تقارير

“موبتيل” سابقاً …”زين” حالياً.. الشعب يريد!! .

تقرير: فتحية عبدالله
عطفاً بثورة ديسمبر المجيدة، التي طالب خلالها الشعب السوداني بإرجاع أمواله المنهوبة من قبل حكومة العهد البائد، وفي ظل التوصيات التي دفعت بها اللجنة العليا للطوارئ الاقتصادية الأيام القلائل الماضية، والتي نصت على تحويل ملف شركة “موبتيل” سابقاً، “زين” حالياً إلى لجنة تفكيك نظام الإنقاذ وإزالة فساده، بتوجيه من رئيس مجلس الوزراء القومي د. عبدالله حمدوك، ومروراً بتوصيات ورشة أسواق المال التي طالبت أمس الأول بتحويل شركات الاتصالات إلى شركات مساهمة عامة، إضافة إلى تفعيل مجلس إدارة سُلطة أسواق المال وإدارتها التنفيذية، دعماً للاقتصاد الوطني، ثمة تساؤلات تبحث ما بين انتشار الشبكة، وتوسع رقعة مشتركيها، والتوصيات أعلاه، عما خفى من أوراق بداخل أدراج الشركة قبيل تحويل علامتها التجارية إلى “زين”.
(1)
الشاهد أن شركة “موبتيل” سابقاً “زين” حالياً التي بدأت رحلتها بنهاية العام (1996) كأول ‬مشغل ‬لخدمة ‬الهاتف ‬السيار ‬في ‬السودان، ‬انشأت ‬كمساهمة ‬بين ‬الشركة ‬السودانية للاتصالات المحدودة “سوداتيل” ومساهمين آخرين منهم شركة “سلتل” حتى العام (2006)، أي قبيل تغيير علامتها التجارية إلى “زين” في القارة الأفريقية والشرق الأوسط، وذلك بموجب آلية ملكيتها كاملة إلى مجموعة الاتصالات المتنقلة حسبما هو معلن لدى الكافة، لكن السؤال الذي يطرح نفسه كيف تحولت العلامة التجارية من “موبتيل” إلى “زين”، من الذي باع العلامة الأولى لصالح الثانية ؟ وكيف تم البيع ؟ وأين عقد البيع؟ كم كانت تبلغ أسهم الحكومة بشركة “موباتيل” ؟ وإلى أين وصلت أرباحها ؟ وأين هي الآن؟
(2)
في السابق وعندما سقط نظام الإنقاذ بموجب ثورة ديسمبر المجيدة، اتجه الشعب السوداني أولا للمطالبة بحقوقه كاملة، وأعني ما نهبته الإنقاذ من أموال طيلة ثلاثين عاماُ، وبدأت منصات التواصل الاجتماعي تضج بأرقام لا يتصورها العقل البشري تشير إلى أموال بأرصدة قادة وأتباع النظام البائد، هذا بخلاف الممتلكات الأخرى الموجودة بداخل البلاد وخارجها، فكان أن عزف البعض على وتر شركات الاتصالات، في محاولة منهم لكشف ما يدور بداخلها من فساد إلى الرأي العام، فكانت الوجهة إلى كبرى الشركات ذات العلامة التجارية “زين” أي “موبتيل” سابقاً، والتي بيعت وبحسب عضو لجنة تفكيك نظام الإنقاذ ومحاربة فساده “صلاح مناع” من قبل جهات كان أحد أبرز الشخصيات التي تورطت في البيع “عبدالباسط حمزة” وذلك بمبلغ يساوي (10%) فقط من قيمة الشركة الحقيقية، لكن وغض النظر عن عبدالباسط ذاك الشخص الذي عرف بـ(المستثمر السري) لما له من ظهور بغتة كواحد من أثرياء السودان، وتغلغل في قطاع الاتصالات، يبقى السؤال الذي يحتاج إلى إجابة وبالأرقام، كم تبلغ القيمة الحقيقية لموبتيل سابقاً؟ وكيف خطط لتحويلها إلى شركة مساهمة عامة؟ وماهي الفترة التي نص خلالها العقد إلى تحويلها إلى شركة مساهمة عامة؟ وأين هو العقد؟ لماذا أخفى بين عشية وضحاها؟ ومن الذي أخفاه؟
(3)
في السابق وعندما أعلنت شركة “زين” عن زيادة جديدة في تعرفة المكالمات الهاتفية، والتي جابهها المشتركون باحتجاجات واسعة، بل رافضة لقرارات الشركة، قال الطيب مختار الخبير في مجال الاتصالات ومدير المبيعات الأسبق في شركة “موبيتل” إن أكبر جريمة ارتكبت في تاريخ السودان الاقتصادي وفي العام 2006م هي بيع موبيتل، مشيراً إلى أن قطاع الاتصالات لا يتحمل تفريط الدولة فيه باعتبار أنه يحقق عائدات تضاهي عائدات النفط، ليبقى السؤال الذي يفرض نفسه كم أضاع النظام البائد من أموال من قبل شركات الاتصالات كان يجب أن يرفد بها اقتصاد السودان؟.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة