تقارير

محمد ناجي الأصم …هل انتهي الدور؟ .

سيرة ومسيرة.

تقرير: فتحية عبدالله
منذ ان احتد الصراع بين مكونات تجمع المهنيين السودانيين مطلع هذا العام، وقبيل انتخابات السكرتارية التي تسببت في شق التجمع الى مجموعتين ، ظلت تغريدات د. محمد ناجي الاصم محل جدل واسع بالساحة السياسية السودانية ، ما افرز سؤالا ملحا يشير الى هدف ايقونة الثورة لفترة ما بعد الثورة؟
(1)
الشاهد ان د. ناجي الاصم الذي ظهر بساحة الاعتصام بعد خروجه من المعتقل فور سقوط نظام الانقاذ في الحادي عشر من ابريل العام قبل الماضي ، كان احد اهم الشخصيات الثورية التي ضجت بها الساحة السودانية انذاك ، اذ اشعلت صوره منصات التواصل الاجتماعي ، وبات حديثا الكافة ، لاسيما بالمجموعات السرية للـ(بنات) بموقعي التواصل الاجتماعي “فيسبوك” و”واتساب”، فيما أطلق عدد من الشباب مسمي “الاصم” على قميص “الكارلوهات” ذو اللونين “الكحلي والابيض” ، وما زاده شهرة على شهرته السابقة مواقفه المشرفة مع الثوار خاصة في شهر رمضان ابان اعتصام الثوار من امام القيادة العامة ، وفي احتوائه للكثير من الاشتباكات التي كادت تقع بين الثوار والقوات النظامية التي حددت مكانا بعينه كمنطقة للاعتصام ، كيما لايتم تجاوزها بالتروس التي تتسبب في تعطيل حركة الخرطوم عبر ثلاثة شوارع “الجمهورية – البلدية – والنيل” .

(2)
فالاصم الذي قدم كلمة الشباب ابان احتفالية التوقيع على الوثيقة الدستورية واستلام الحكم المدني، فضل مع قيادات تجمع المهنيين، عدم المشاركة في الحكومة الانتقالية ،وبحسب مقربين منه اشير إلى أنه يجهز نفسه لمستقبل سياسي أكبر بعد أقرب انتخابات عامة في البلاد، وذلك بناء على التأييد الشعبي الذي حظي به ابان ثورة ديسمبر المجيدة ،غير ان الرياح عادة ما تأتي بما لا تشتهي السفن، فقد جوبه الاصم بحملات واسعة من قبل المكونات الاخرى بداخل تجمع المهنيين السودانيين ، ما دفعه لاشهار استقالته التي سببها برغبته في التفرغ للدراسة وممارسة مهنة الطب.
(3)
المراقب لمسيرة د. محمد ناجي الاصم يجد انه قد فضل الانزواء بعيدآ عن الاعلام وعزوفه عن الحديث فترة من الزمان ،سواء كان عن مسببات استقالته التي فتحت الباب واسعا لتكهنات الكثيرين ، او قضايا الراهن السياسي انذاك ،او حتى الصراعات التي كانت تدور بداخل تجمع المهنيين ذلك الجسم الثوري الذي التف حوله “اسما” الشارع السوداني بكامله لحين تحقيق هدفه المتمثل في اسقاط نظام الانقاذ الذي استمر حاكما لثلاثين عاما من تاريخ السودان ، لكن وبعد الانتخابات التي جرت بسكرتارية التجمع والتي اطاحت بجميع قيادات الصف الاول ، خرج الاصم للعلن مرة اخرى، لكن وقتها اشهر برفقة آخرين سيف الحرب في مواجهة السكرتارية الجديدة ، واكد جميع تحليلات المراقبين التي اشارت الى وجود صراع بداخل التجمع ، وقال في اول ظهور له إن بعض الأجسام في التجمع باتت تُمثل واجهات حزبية محددة، وبعضها لا تستند على قواعِد حقيقية، هذا قبيل ان يؤكد سعيه لعملية إصلاحية حقيقية داخل التجمع الذي اختطف من قبل كوادر الحزب الشيوعي حسبما يقال.
(4)
فايقونة الثورة الذي عرف مفوها ومتحدثا صريحا باسم الثورة وقضاياها ، تحول بموجب صراع سياسي داخلي الى منتقد لخطى الجسم الثوري بعد انتخابات السكرتارية الاخيرة للحد الذي اوصله لان يكون متخبطا في”الافعال والاقوال”، ما دفع بالمراقبين بالجزم على انتهاء دور الشاب الاسمر الذي حاز على محبة الجميع ابان الثورة ، لكن وبالنظر الى مسيرته النضالية ، وبالرجوع الى خطواته وتصريحاته الاعلامية ما بعد انتخابات سكرتارية تجمع المهنيين، يبقى السؤال الذي يطرح نفسه ، هل حقا انتهى الدور؟ ام ان مستقبلا ينتظره بعيدا عن السياسة؟.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة