مقالات

حوادث الولايات الاخيرة

محمد حامد جمعة نوار :

تريثت في التعليق . والفحص لأحداث كسلا وتلس وكادوقلي ؛ حتى أتحقق من كثير خاصة في جزئية ؛ قوادح الشر وبدايات الإشتعال وما خلصت اليه في الأحداث الثلاثة أنها نتاج الصدفة المحضة ؛ مشاجرة في كسلا ؛ نهب أبقار في تلس ؛ عملية تجارية في كادوقلي ؛ تحولت الى عمل ثأر نتاج تراكمات سابقة بالمنطقة ؛ لاحقا في النماذج المختلفة للأحداث وقع تصاعد اظن ان أسبابه الأساسية حالة فراع قاعدي ؛ بمعنى سيولة في ممسكات تلك المجتمعات إذ من الواضح في كل المناطق التي وقعت بها أحداث وضح ان الزراع السياسي والواجهة المجتمعية للجماعة الحاكمة الان لبس لها وجود في تلك الأصقاع ؛ وحتى إذا وجدت فهي مسميات قامت على عجل باسلوب وضع اليد اكثر من كونها ذات وجود حقيقي يأبه له من زعيم محلي او مواطن عادي ؛ وخلصت بإستقراء وجمع معلومات من مصادر شتى الى حقيقة ان الحديث عن وجود مؤامرة تخريج كسول او قد يكون تصيد بالحادث لخصوم مفترضين ؛ إلا إذا كانت الجهة ذات المخطط رتبت مشاجرة صبيين في كسلا ؛ وافسدت شراكة شركاء تجارة في كادوقلي او جلبت كادر نهاب في تلس ! كذلك كشفت لي الاحداث ان المشهد الإعلامي في الخرطوم يتعامل بجهل غريب مع معارف تفاصيل الارض في الولايات ؛ اوضح امثلة ذلك ما يثار عن قوات (الجاو) وصناعة تسريبات ان الحركة الشعبية جناح الحلو ستهاجم المدينة ! مما رسم مشهد درامي ومحشود بالخيالات ؛ هذا مع العلم ان تلك القوات لها مواقف عسكرية وخلافات عشائرية مع الحلو ؛ وهم زراع قوي مساند للجيش في تلك المنطقة منذ سنوات تعود الى ما عرف باحداث كتمة 6/6 . المسهد في الولايات مزعج لكن احتقاناته تحتاج وجود حقيقي لقوى إجتماعية ذات اثر على الارض وببن الناس ؛ فوق هتافية الشعارات او واجهات صنعت على عجل للحاق بالسوق السياسي . واما إذا ظل الجميع في تتبع التكسب الاعلامي وتصنيع عفاريت مؤامرات فيسظل الجميع في هذا الدرب حتى يكتشفون متأخرا ان كل ما جرى سببه اهمال الاطراف وتقدير اوضاعها بإعتبارها جزء من الخرطوم 2 والعمارات ! التقديرات في الولايات غير هذا وتنامي الإحساس بان الموسم لحصد النقاط عرقيا وجهويا خاصة مع تبضيع وتقطيع مسارات السلام سيحول المشاجرات قريبا الى داخل الافخاذ القبلية فيما يعتبر البعض ان القضية صراع سياسي بين قوى سياسية وهذا غير صحيح.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة