تقارير

كسلا .. من ينزع فتيل الأزمة؟

تجددت الأشتباكات فسقط قتيل وأصيب اخرون.

الخرطوم : فتحية عبدالله
في تطور لافت للاحداث ، وبسبب اراء مؤيدين ورافضين للوالي المعين حديثا صالح عمار ، تجددت الأشتباكات امس الآول بولاية كسلا ، راح ضحيتها قتيل واصيب عدد 17 اخرون أصابات متفاوتة ، ما دفع برئيس مجلس الوزراء د.عبدالله حمدوك لأن يطلب تقريراً بشان الأحداث التي شهدتها الولاية ، في وقت أكد فيه والي الولاية المكلف سيطرة القوات النظامية علي الأوضاع بالمدينة.
(1)
وفيما أستمع مجلس الوزراء إلي تنوير بشأن التدابير التي تم أتخاذها لأحتواء الموقف ، وذلك بأرسال قوات مشتركة وصل جزءاً منها الي ولاية كسلا ، وتلقيه تقريراً منفصلا حول ذات الموضوع من مدير جهاز الامن والمخابرات العامة ، أصدر الوالي المكلف ارباب محمد الفضل امراً بحظر التجوال داخل المدينة بحدودها الجغرافية ، أستثني فيه العاملين في القطاع الصحي والكهرباء والمياة وتلفزيون واذاعة كسلا .
(2)
وبحسب بيان الشرطة أن الأحداث وقعت أثر دعوة لأحد المكونات القبلية المحلية لإستقبال والي الولاية المعين ، ما أدى إلي وقوع صدام مع مكون قبلي محلي آخر أستخدمت فيه الأسلحة البيضاء والعصي ، نجم عنه أصابات متفاوتة لعدد 17 مواطن أسعفوا جميعآ إلي المستشفى، وتم إتخاذ كافة الإجراءات القانونية، كما جرت محاولات لإضرام النيران في الممتلكات الخاصة تم احتوائها بواسطة قوات الشرطة التي هرعت إلى موقع الأحداث وفرضت سيطرتها عليها، وقال البيان إن الاحداث تسببت في حالة من الأحتقان والتوتر مما حدا بلجنة أمن الولاية للانعقاد الفوري وأتخاذ جملة من الإجراءات المنعية والوقائية وإعلان حالة حظر التجوال الشامل بارجاء المدينة مع انتشار كثيف لقوات الشرطة والقوات النظامية الاخري وتأمين الجسور ومداخل المدينة.
(3)
تباينت الرؤي واختلفت التحليلات بشان الابقاء علي عمار صالح والياً للولاية ، ففي الوقت الذي دق فيه البعض ناقوس الخطر ، وحذروا من مغبة الوقوع في اشكاليات اخطر واعمق مما هو عليه الان ، يضع البعض الاخر الكرة في ملعب صالح ويطالبه بالتحلي بروح الثورة وذلك بالدفع باعتذار رسمي عن التكليف ، درءاً للفتن وحقناً لدماء اهالي كسلا ، ومابين هذا وذاك يقول عمار صالح في تدوينه له عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) إن الاستجابة لمطالب بعض المجموعات بكسلا باقالته ستفتح الباب لمزيد من الضغوطات والابتزاز حول قضايا وطنية مهمة، ورفض شاغلي مواقع قيادية آخرين دون أسباب موضوعية، وقبيل ان يطالب الأجهزة الأمنية بالقيام بواجباتها في إحترام حرية التعبير وحفظ الأمن وعدم الانحياز لأي طرف من أطراف الصراع والوقوف على مسافة واحدة ، يعلن صالح تمسكه بالمنصب ، ويقول إن سبب إقامته في الخرطوم طوال فترة الشهر منذ أدائه القسم واليا لولاية كسلا تجئ بطلب من رئيس الوزراء د.عبدالله حمدوك، مشيرا إلى أن جماعات النظام البائد تسعى لنسف استقرار شرق السودان، ووقف عملية إكمال مؤسسات الحكم الانتقالي، وذلك بدعم مباشر وسخي من جهات اقليمية مرتبطة بالنظام السابق.
(4)
الخبير الامني العميد معاش ساتي سوركتي يري انه لاينبغي ان تنفصل مشكلة كسلا عن المخطط الذي يستهدف الدولة السودانية عامة ،اذ انه من الصعوبة بمكان ان يجير النظر لجزء من اللوحة ويعتبره البعض لوحة كاملة ، ويقول النظر لمجريات احداث واهداف واطراف ما جري في كسلا لن يتم الا باستيعاب واستصحاب المخطط الذي يجري تنفيذه علي السودان كافة ، ولا ينبغي تقديس المخطط بالتركيز علي بعض التفاصيل ، ويضيف في حديثه للـ(السوداني الدولية) الذي جري في كسلا كالذي جري في بورتسودان والقضارف ، وكالذي يجري في دارفور وجنوب كردفان وهكذا ، في وقت تكمن الاشكالية في الخرطوم ، ويشير الي ان برنامج تفكيك الدولة السودانية يسير وفق مخطط واحد وينتظمه سلك واحد ، ويقول ما يجري يدين الحكومة الانتقالية قبل الوالي الذي يتمسك بالمنصب ، اذ ان الحكم الانتقالي مهتري وضعيف و يفتقر للرؤية ، واول مرة حتي في تاريح الفترات الانتقاليه في السودان يكون حكم السودان دون اي برنامج ودون حتي اتفاق سياسي ، وتابع في تقديري ان مايجري الان يمهد لتقسيم الدولة السودانية لا محالة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة