مقالات

شكرآ_يا_حضرات

✍️ محمد حامد جمعة نوار

على حالة القلق العام ؛ وإشفاق المرء على مآلات الظرف العام ؛ احدث هذا المشهد في نفسي ؛ فسحات أمل ؛ غشيني مثل نسمة في هاجرة وقيظ ؛ بدا لي مشهد الجنديين بالدفاع المدني ؛ واطلالتهما المرهقة ؛ مثل بروز زهرة ذات عرف في ملمح جفاف ؛ وهكذا الحياة في هذا الوطن ان وضعنا مناظير الاحباط والتحيز ؛ ثمة رجال لا يزالون يؤدون وجاباتهم بنبل مهيب ؛ لا يضرهم من خذلهم ؛ او مدحهم ؛ يعملون ما عليهم ثم ينسربون في الظلال والعتمة ؛ تبتلعهم الطرقات والدور والبيوت ؛ اغلب الظن ان من بالصورة وأظنهم في كسلا ؛ وبعد العودة للوحدة ؛ بحثوا في (ميز) الجنود عن بقايا طعام ؛ وقد يكون احدهما قد تفقد اسرته باتصال هاتفي ؛ او تحسس احوال جيران دون ان يشغل نفسه عن هوياتهم ؛ راقني هذا المشهد ؛ لانه اكد لي انه مثلما ان هناك ؛ يتاخر فهناك من سيكون في الموعد ؛ يسبقه عزمه ونيته ؛ يصارع الخراب ؛ ويطفئ بماء الجهد شر الغضب العابر ؛ رجال سمر ؛ اسودات سواعدهم وملابسهم ؛ بعد انجزوا ما يليهم ثم جلسوا يلتقطون أنفاسهم في نافذة ؛ غالب الظن انهم في لحظة التقاط الانفاس تلك لم تتولد في انفسهم ضغينة تجاه احد ؛ مثلما انهم ما كانوا يرجون السمعة والرياء ؛ ادوا ما عليهم ؛ ثم سيغادرون الموقع لم يعرفهم احد ؛ لذا فمن يعرفهم فلينقل لهم حبي العريض وتقديري ؛ لا خيل لدي اهديها ؛ سوى هذه الاسطر التي ارجو ان تصلهم ؛ على رقعة عليها شكرآ جزيلآ ؛ جزاكم الله عن بلدكم خيرا ؛ شكرآ يا حضرات ؛ زرعتم في رماد المأساة وردة ارجو ان تتفتح في كل الحياض سلامآ وامنآ في كسلا وغيرها. 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة