تقارير

سلام جوبا ….حديث الكبار.

الخرطوم: عيسي جديد

 الخرطوم التي باتت تترقب ويحبس انفاسها نهر النيل بعد أرتفاع مناسيبه آصبحت اليوم علي بشريات توقيع اتفاق السلام لإنهاء النزاعات والحروب وتقاسم السلطة والثروة بالبلاد. بعد ان أنتظرت تسعة أشهر من التفاوض المارثوني وما بين التأجيل والاستمرار والذى انتهي اخيرآ بتوقيع اتفاق السلام بين الحكومة الانتقالية والجبهة الثورية وسط حضور حكومي كبير من دولتي السودان ودولة جنوب السودان وممثلي دول الجوار الأفريقي ودول الأيقاد والاتحاد الأوربي وبحضور رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت ونائبه رياك مشار وحضور رئيس مجلس السيادة الفريق اول عبد الفتاح البرهان ونائبه الفريق محمد حمدان دقلو ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك وعدد من أعضاء مجلسي السيادة والوزراء، وعدد كبير من اعضاء حكومته وفريق الوساطة والمفاوضين. 

التوقيع على البرتكولات
التوقيع على اتفاقيات السلام بين الحكومة الانتقالية وحركات الكفاح المسلح .تم بتوقيع البرتكولات والست مسارات من جانب الحكومة الانتقالية رئيس الوفد الحكومة المفاوض نائب رئيس مجلس السيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو ، بينما ووقع عن حركات الكفاح المسلح كل من جبريل ابراهيم رئيس حركة العدل والمساواة، ومني أركو مناوي رئيس حركة تحرير السودان، وعدد من قادة الفصائل الدارفورية.كما وقّع عن حركة تحرير السودان المجلس الانتقالي رئيس الحركة د. الهادي إدريس، وعن التحالف السوداني وقّع رئيسه خميس عبد الله أبكر، وعن تجمع قوى تحرير السودان وقّع عبد الله يحيى. في وقت تضمن اتفاق السلام مسارات الشمال والشرق والوسط.ووقع اتفاق المنطقتين “النيل الأزرق وجنوب كردفان” رئيس الحركة الشعبية – قطاع الشمال الفريق مالك عقار، وخميس جلاب، وتم التوقيع على 8 برتكولات شملت ( تقاسم السلطة، تقاسم الثروة، الترتيبات الأمنية، النازحين واللاجئين، الرعاة والمزارعين، الأرض والحواكير، العدالة والمساواة، المصالحة والتعويضات وجبر الضرر).

سلفاكير… حمامة السلام
رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت، خاطب الحضور شاكرا لهم الوصول الي هذا الاتفاق رغم التحديات التي واجهت الجميع من كورونا وتعثر في التفاوض ،ووجه التحية للمجتمع الدولي وفريق الوساطة والمفاوضين وطالب سلفاكير الحركة الشعبية شمال الحلو وحركة جيش تحرير السودان وان حكومة جنوب السودان جاهزة لتنفيذ اتفاق السلام مطالبا المجتمع الدولي بالوقوف الي جانب الشعب السوداني دبلوماسيآ وسياسيآواقتصاديآ و الشاهد ان جوبا لعبت ومنبرها دور حمامة السلام بين الفرقاء السودانين واستطاعت ان تصل بالتفاوض الي أتفاق سلام قاطعة جزء كبير من مسيرة السلام للسودان ونجحت فى الصبر والتحمل لعثرات التفاوض وكسبت دولة جنوب السودان الرهان الدبلوماسي عبر الوصول الي هذا السلام وذلك عبر التنظيم و والتاكيدات من جوبا ببذل جهود لاستكمال مسيرة السلام مع حركتي الحلو وعبد الواحد محمد نور بالاضافة الي كلمات ممثلي دولة الامارات وقطر واثيوبيا ودولة تشاد. 
البرهان رسائل متعددة
رئيس مجلس السيادة الفريق اول عبد الفتاح البرهان قال مهنئا حركات الكفاح المسلح كما سماها بالعودة الي حضن الوطن ووصف تحقيق السلام بالاهم فى ترتيبات الفترة الانقتالية ووصف الاتفاق يعد التزاما من جانب الحكومة والحركات المسلح تجاه الشعب السوداني وهو التزام لعبور المرحة الحرجة التي تعاني مخاضآ عسيرآ الان، وذلك لوضع اسس سودان المستقبل والحرية والعدالة مرسلا دعوة الي القائدين الحلو وعبد الواحد لللحاق بمسيرة السلام وختم بالقول بأننا وضعنا ارجلنا فى الطريق الصحيح لبناء السودان والخروج من دوامة الحروب ومعالجة جذوهتا واضرارها واثارها السلبية مرحبا بشركاء السلام. 

حمدوك ورسالة السلام
من قاعة الحرية بجوبا خاطب رئيس الوزراء عبدالله حمدوك احتفال توقيع اتفاق السلام بكلمة قصيرة ومختصرة موجهآ شكره لقيادة دولة جنوب السودان ممثلة في الرئيس سفاكير ميارديت وفريق الوساطة بقيادة المستشار توت قلوك مؤكدا ان هذه الجهود فتحتها ثورة ديمسبر المجيدة والتي سوف تشكل علاقة جديدة بين البلدين مؤكد العزم علي خدمة مصالح البلدين مشيرا الي ان عملية السلام ليس تفاوضية بل هي عملية حوار شفاف من اجل الوطن للتوصل الي معادلة حكم مستقر وقال ان السلام كائن حي يحتاج الرعاية والعناية وسنعمل على رعايته وان الاتفاق فتح الباب لطريق طويل وصعب ووجه حمدوك رسالة الي القائدين عبد الواحد والحلو قائلا ” نحن بانتظاركم”..

حمديتي والجانب الصحيح
من جانبه خاطب رئيس وفد التفاوض ونائب رئيس مجلس السيادة الفريق محمد حمدان دقلو الاحتفال الذى ابتدر حديثه بتوجيه التحية للنساء والنازحين واللاجئين في مناطق الحرب بالسودان وان طول فترة الحرب الطويلة لم يكسب احد ولن يكسب احد موضحآ باننا في السودان خسرنا كل الماضي والان نواجه المستقبل بالحقيقة واضاف بانه اليوم يقف في الجانب الصحيح من التاريخ بتجاوز تلك المراحل المؤسفة واصفآ التوقيع بانه ميلاد جديد و واشار حمدتي الي الهامش قائلا نحن نحتاج ان نصحح علاقة المركز بالاطراف. 

قادة الحركات ..حديث الاطمئنان
تحدث بعض قيادات الحركات وتنازل بعضهم عن كلماتهم منهم مني اركو مناي لضيق الوقت ،رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال مالك عقار اير قال الان أعلن من هذا المنبر نهاية الحرب ومستعدون للعودة إلى الخرطوم في أي وقت، و(ساركب مع البرهان الان الطائرة لو اراد واعود للخرطوم ..وهذا عهد جديد ) واضاف عقار بان تقرير المصير ينبغي أن يعزز من وحدة السودان وقال ان شعبنا أهدى لنا الحرية و نحن نهدي له السلام. 

هاتشاق السلام سمح
فى ذات توقيت التوقيع علي الاحرف الاولي وعلي موقع الفيس بوك تابع الشعب السوداني مراسم التوقيع عبر تلفزيون القومي وفضايئات النيل الازرق والجزيرة والحدث وكذلك النقل المباشر بالفيديو بصفحات الشخصية لموقع الفيس بوك كما فعل النشطاء السوانيين هاتشاق السلام سمح علي موقع الفيس بوك الاجتماعي وانتشرت الصور القادمة من جوبا احتفاءآ بالسلام وسط انتشار الشعارات التي سادت خلال الاحتفال كانت علي نسق (ارضآ سلاح)و ( وداعآ البندقية)و (السلام وصل) و( السلام سمح)و( جيبو السلام جيبو) وتناقلوا الصور القادمة من جوبا وكانت صورة ابنتي رئيسئ حركة العدل والمساواة السابق والراحل دكتور خليل ابراهيم والحالي جبريل ابراهيم وهما دكتورة ايثار خليل ودكتورة مروة جبيرل هم الاكثر انتشارآ واحتفاءآ بهم لانهما يمثلان الشباب الثوري. 

مشاهدات وكلمات
لوحظ من خلال النفل المباشر للحضور فى أحتفال السلام بمنبر جوبا ود شديد ظهر من خلال تجاذب الحديث بين القائدين دكتور جبريل أبراهيم ومحمد حمدان دقلو الذي ظهر بالزي العسكري ( دعم سريع ) في اشارة واضحة للجميع وكذلك التقطت الكاميرا الكمرد ياسر عرمان يهز رأسه طربا مع اغاني الفنان البنا وهو في حالة أنبساط شديد اما المنصة فظهر فيها الرئيس سلفاكير منذ بداية الاحتفال بغير كمامة والبرهان وحمدوك ملتزمين ولكن تم جلب كمامة الي سلفاكير بكمامة نص الاحتفال من ناحية اخري الكاميرا ايضا رصدت الفرح والابتسامات علي وجه كل من مالك عقار وعرمان وخميس وجبريل ومناوي والجميع مبسوطين ..وفي طاولة التوقيع يظهر رئيس حركة العدل والمساواة دكتزر جبريل ابراهيم وفاءه لاخيه الراحل مؤسس الحركة دكتور خليل ابراهيم عندما طلب من د. ايثار خليل ابراهيم التوقيع نيابة عنه عنه ..ايضا تمت ملاحظة كلمات بعض القادة للحركات والتي جاء فيها شكر رئيس حركة العدل والمساواة جبريل ابراهيم دولة قطر في كلمته في حين تجاهل دولة امارات زايد بعكس رئيس حركة تحرير السودان شمال مالك عقار الذى تجاهل قطر ويشكر دولة الأمارات. 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة