حوارات

حوار مع والي ولاية القضارف.

صحيفة اخر لحظة.

(…) هذه أولوياتي في الفترة المقبلة. 
التغيير الثوري لن يترك شاردة ولا واردة بالولاية. 
ندرس إصدار جملة من القرارات والتعجل غير مفيد. 
* لمسنا غبن أسر الشهداء وسنتابع الملف مع النائب العام. 
* المواطن يريد قرارات ثورية ولكن !
* توجد إرادة لحسم ملف مياه القضارف. 
* ستتم مساءلة أي فاسد ومتورط في توقف المشروعات بالولاية. 
أكد والي القضارف د. سليمان علي، أن التغيير الثوري بالولاية لن يترك شاردة ولا واردة، وتعهد بمحاسبة ومساءلة كل من أفسد أو تورط في أموال الولاية وتسبب في توقف العديد من المشروعات الخدمية، وأعلن عن عزمه إصدار جملة من القرارات بعد دراسة وإطلاع متأنٍ دون تعجل في اتخاذ القرارات لتجنب إحداث أي فراغ في المؤسسات، وكشف عن ملاحظتهم وتلمسهم لغبن شديد من أسر شهداء الولاية، متعهداً بمتابعة الملف مع النائب العام، وأكد الوالي في حوار لـ(آخر لحظة) ينشر بالداخل عزمهم على حل الإشكاليات التي تواجه طريق (الفاو _ الحواتة المفازة) استجابة لأصوات أهلنا بتلك المناطق التي ندرك حجم المعاناة التي يواجهونها، وقال الوالي توجد إرادة قوية لحسم العديد من القضايا خاصة ملف مياه القضارف.

حوار : عمر دمباي

مضابط الحوار:

ملف الشهداء من أكبر الملفات التي تنتظركم، ماهي رؤيتكم لهذا الملف ؟
في الجولة التي قمنا بها لأسر الشهداء والجرحى لمسنا غبناً كبيراً فيما يخص قضايا البلاغات وملاحقة الجناة الذين أزهقوا هذه الأرواح، وطالبونا وحملونا هذا الأمر بأن ندفع في قضايا التحري في جرائم القتل التي تمت بالولاية منذ يوم 20 ديسمبر 2018م، ووعدناهم ونعدهم بأن نوصل رسالتهم إلى أعلى المستويات السياسية، وإلى النائب العام والمتابعة معه لمساعدتنا في فتح البلاغات وملاحقة الجناة.
ولكن بعض الجناة معروفين بالنسبة لذوي الشهداء؟
نعم أحد الجناة تم التعرف عليه، وتحديداً قاتل الشهيد مهند، وأوراق الإجراءات أمام القانون، أما بالنسبة لبقية الشهداء سنناشد النائب العام ومجلس الوزراء للالتفات لشهداء القضارف وهم 13 شهيداً، للمساهمة في جبر الضرر وإزالة الضيم عن أسرهم.
وماذا فعلتم فيما يليكم في الولاية ؟
من المعلوم أن السُلطة القضائية سُلطة مستقلة ولا يوجد علاقة مباشرة بيننا وبينهم، ولكن تحدثت مع رئيس القضاة في الولاية حول هذه القضية وشرحت له المشاعر الحزينة لأسر الشهداء.
من الملفات الأخرى التي في الانتظار ملف مياه القضارف، هل باستطاعة حكومة الولاية اجتياز هذا المطلب؟

ملف مياه القضارف مشترك بين الولاية والمركز، وممول من البنك الإسلامي بجدة، لكن توقف التمويل لأسباب، مما أدى لتوقف الشركة الصينية المنفذة للمشروع عن العمل، الآن هنالك جهود لتسيير تدفقات التمويل، وهنالك وعود من البنك المركزي باستثناء مياه القضارف من توقف التمويل بالنسبة لبقية المشروعات، باعتبار أن المشروع على وشك الانتهاء، ونتطلع لفك هذه الأزمة، بتمويل الشركة وسداد دفعة على أقل تقدير من المطلوب لتسيير العمل.
أين مكمن الخلل برأيك؟
المكون المحلي للمشروع به تعثر حسب تقارير شبكة مياه القضارف، ولكن توجد إرادة قوية لحسم الملف حتى من قبل الحكومة الاتحادية، وتحدثنا مع رئيس الوزراء إبان وجودنا في الخرطوم حول دعم مياه القضارف ونناشده مرة أخرى للدفع بالملف إلى الأمام لتحقيق حلم أهل المدينة لإنجاز المشكلة التي استطال عهدها.

هل بالإمكان إدخال الملف ضمن المشروعات التي وعد أصدقاء السودان بدعمها؟
عملية تمويل المشروع جاهزة من قبل بنك التنمية الإسلامي بجدة ولا توجد إشكاليه فيه، وموضوع التمويل جاهز لكن المسألة في معالجة التوقف الذي حدث للتمويل.

إبان تواجدك بالعاصمة وقبل أدائك للقسم، نفذ أهالي منطقة الحواتة اعتصاماً، للمطالبة بتكملة طريق (الفاو ـ الحواتة ـ المفازة)؟
فعلا سمعت بالاعتصام خلال تواجدي بالخرطوم، وبمجرد وصولي طلبت معلومات عن الطريق وعلمت بوجود شركة كانت قد بدأت المشروع، وتسلمت أموالاً ولكن حدثت إشكاليات ونحن بصدد عقد اجتماع بشأن الطريق لمعرفة المزيد من المعلومات حول ملابسات توقف العمل في الطريق، نحن عازمون على حل إشكالية طريق (الفاو ـ الحواتة ـ المفازة)، استجابة لأصوات أهلنا ومدركون للمعاناة وسنعمل على حلها بالتواصل مع المركز ومعالجة ملف توقف الشركات العاملة في الطريق.
ملف الحدود مع إثيوبيا، كثيراً ما يتم التركيز مركزياً على ترسيم الحدود ووقف التعديات فقط، يقابله إهمال وعدم حضور لحقوق الضحايا وللأموال التي تنهب سواء كانت من الماشية أو المعدات الزراعية؟
من خلال اجتماع لجنة أمن الولاية، وكذلك أثناء معايدة القوات النظامية بالولاية اطمأنينا على الأمن والاستقرار خاصة في مناطق التوتر، والقوات السودانية متمركزة في الحدود وفي كل مناطق التماس بأعداد وقوات جيدة، واستطاعت أن تمنع التفلتات السابقة وقلت التعديات هذا العام على الأراضي الزراعية من قبل المزارعين الإثيوبيين، ونتطلع لحل الخلاف بكل أشكاله وديا وترسيم الحدود منعا لأي توترات في الحدود وحفاظاً على العلاقات الأخوية بين البلدين.

الولاية شهدت نزاعات بين بعض مكوناتها السكانية، داخل المدينة وفي جنوب الولاية، ماهي رؤية الحكومة لمعالجة الأمر وعدم تكراره مجدداً؟
ملف قضية الحمراء بين أهلنا الهوسا واللحويين الجواميس استمعت لتقرير عنه، وهنالك أشخاص من الطرفين موجودين بالسجن هذا فيما يتعلق بالمعالجة القانونية، كذلك توجد مساعٍ لصلح أهلي سندعمها لأنها ربما يكون فيها حل ودي وأهلي للمشكلة التي قامت في المنطقة، ايضاً سأطلع على المشكلة التي حدثت بين أهلنا النوبة والبني عامر في المدينة والعمل على معالجة جذور تلك المشاكل وهي في تقديري مشاكل مصطنعة ربما لها علاقة سياسية في المقام الأول لأن التعايش بين تلك المكونات تاريخي وليس بينها أي صراع أو نزاع حول شئ مادي، وهي قضية مفتعلة بين شخصين وانتقلت وتطورت إلى نزاع بين مجموعتين، وايضاً كان لذلك الصراع تأثيرات في كسلا والبحر الأحمر، بحكم الترابط الاجتماعي بين الولايات الثلاث، ولذلك سنعمل على مكافحة النعرات القبلية من خلال تشجيع التعايش السلمي بشكل كبير وتصميم برامج وورش في هذا الإطار للمحافظة على السلم الاجتماعي المستدام.

كثير من المشروعات الكبيرة بالولاية متوقفة سواء كانت بسبب الفساد أو الاختلاسات أو التعاقدات مثل (الميناء البري، طريق الستين، المجلس التشريعي، قصر الضيافة وغيرها) ماهو الحل لها؟
بحسب الإشارات التي وجدتها أن الكثير منها توقف بسبب التمويل، ولم أجد أي أسباب أخرى حتى الآن وبعضها لم اطلع عليها حتى الآن بسبب تزاحم الملفات، خاصة وأننا لم نكمل بعد الأسبوع الأول، ولكن المؤكد أن كل المشروعات المتوقفة سنجلس مع الإدارات التي تديرها لمعرفة الأسباب، وحال وجدنا أي مشكلة أو تجاوزات سنتولى الأمر من خلال لجنة إزالة التمكين واسترداد الأموال ومكافحة الفساد ومساءلة المتورطين حال وجود فساد أو تقصير .

على ذكر لجنة إزالة التمكين، كيف يسترد المواطن البسيط حق فقده لصالح نافذين أو أقرباء نافذين، خاصة وأن اللجنة تقوم برد الأموال لوزارة المالية وحكومة السودان؟
بحسب علمي أن المنازعات الشخصية تذهب للقضاة، أما لجنة التمكين مختصة بالتجاوزات في المشاريع والقضايا الحكومية، والمؤكد أن أي شخص لديه قضية ذات علاقة بأحد المتنفذين وحضر بها إلى اللجنة ربما تتعامل اللجنة وفق قانونها مع هذا الأمر حال كان قانون التفكيك يسمح بذلك.

الكثيرون كانوا ينظرون قرارات سريعة أو قل ثورية من الوالي في عدد من الملفات، لكن ما زال مواطن القضارف ينتظر؟
فعلا المواطن يريد قرارات ثورية، ولكن القرارات المدروسة أفضل من القرارات المتعجلة، نرصد كل القرارات التي يتمناها الناس لأننا جزء من الناس ونسعى تماماً لتفكيك التمكين وبناء الدولة المدنية، والآن نحن في مرحلة دراسة كل الملفات ولن نترك شاردة ولا واردة إلا وأن نتولى أمر التغيير الثوري فيها، وموضوع التغيير هدف أساسي للثورة ويجب أن تنزل لكل المستويات وكل الإدارات، لكن الأمر يحتاج لحكمة ودربة وصبر طويل لعدم إحداث فراغ في الأجهزة، ومسألة إقالة زيد أو عبيد من الناس أمر ساهل لكن جهاز الدولة لابد أن يكون في حالة تشغيل كامل لعدم إحداث فراغ في الأجهزة ونحن نعمل في هذا الأمر بجد.
هل يمكن أن نقول من خلال حديثك هذا إن الوالي شعر في الفترة القليلة الماضية بوجود إشكالية حقيقية في مسألة الكوادر بالولاية؟
لا توجد مشكلة في الكوادر والقضارف غنية بالكوادر في جهاز الدولة وحتى بالنسبة للشباب.
مظهر الولاية وحواضرها أشبه بأنه مكب للنفايات، بجانب عدم ترتيب وتنظيم الأسواق، ماهي الرؤية لتطوير شكل الولاية والأسواق؟
منذ أول يوم في العيد بعد انتهاء المعايدة دخلنا مباشرة إلى سوق الخضر والفاكهة، وكان بصحبتنا نائب المدير التنفيذي للبلدية، ووجهنا مباشرة بالاهتمام بالنظافة في إطار برنامج الحكومة للصحة العامة، لإن إصحاح البيئة يمثل المدخل لتأسيس مجتمع صحي، والبلدية وعدت بالاهتمام بهذا الجانب، واقترحت إنشاء هيئة مستقلة للنظافة ووافقنا بهذا الأمر، والآن في إطار هيكلة الهيئة لتكون مستقلة بمواردها وتعمل على استقطاب عمال شباب وأكفاء لإنجاز المهمة، وسندعم الهيئة والعمل على تطويرها وضخ الأموال فيها، خاصة وأن عمال النظافة يفتقرون لأبسط المعينات المتمثلة في الأدوات التي تحمل بها النفايات من الأرض.
الولاية تعاني من شح سيارات الإطفاء وبعض المحليات لا يوجد بها عربة وحتى الموجود داخل المدينة متمركز داخل المدينة مما يصعب وصول تلك السيارات للأحياء الطرفية؟
نعم ملاحظة جيدة، وتمركزها في حي لا يعاني من إشكاليات متكررة للحريق، مقارنة مع أحياء ومناطق نسبة الحرائق فيها كبيرة، وسندرس الأمر مع الدفاع المدني، لكيفية توزيع لا مركزية إدارة عربات الإطفاء، ولو سمحت الإمكانيات أو وجدنا أي منح سنعمل على زيادة عدد تلك المركبات، خاصة وأن الولاية نسبة كبيرة من السكن فيها من المواد المحلية (قش ـ قصب).
بوادر نزاع بين الرعاة والمزارعين بسبب زراعة الغابات، وكذلك بين بعض الأهالي وأصحاب المشاريع الزراعية داخل الغابات؟
موضوع الغابات به نصوص واضحة في مسألة قطع الأشجار، ولكن استغرب من عدم تفعيل إدارة الغابات للقانون والنص، والزراعة داخل الغابات بها تمهيد لقطع الأشجار، سيكون لنا لقاء مع مدير الغابات لمعرفة ملابسات ماتم في غابة الفيل وبقية غابات الولاية، لمعرفة الأمر من الجهات الفنية، بعدها سنصدر توجيهات واضحة لوقف الممارسات لحماية الحزام الأخضر.
السكن العشوائي بالولاية لم يجد الاهتمام الكافي حتى بات مصدر دخل بالنسبة للجان الشعبية ونافذين داخل وزارة التخطيط العمراني؟
ملف الأراضي سيكون لنا فيه قرارات واضحة، وضوابط جديدة للخطة السكنية في المنح وكذلك فيما يُسمى البيع التجاري والقرار الذي صدر بإيقافه سنتابعه، وموضوع الأراضي موضوع كبير ونحن بصدد عقد اجتماعات مكثفة لمعرفة طريقة عملهم ومدى التزامهم بقوانين الدولة.
الزراعة الآلية بالقضارف بالنسبة للكثيرين تمثل بؤرة فساد لما يصاحبها من تلاعب في حصة الوقود الزراعي والتمويل وحتى تجديد العقود بل وحتى في منح تلك المشاريع؟
الخراب كبير منذ عهد النظام البائد، وبدون الخوض في ملف بعينه سنقوم بمراجعة ملفات كل المؤسسات بالولاية بلا استثناء بما فيها الزراعة الآلية لأننا حكومة ثورة وجئنا لمراجعة المؤسسات في قوانينها وكوادرها، والهيكلة أحد أولويات الحكومة ومن خلاله سنعمل على صيانة وإصلاح كافة المؤسسات.
حصص الوقود والدقيق تباع في مناطق وأماكن معروفة للجميع بما فيها القوات النظامية؟
فيما يخص الوقود والدقيق عقدنا اجتماعين مع الآلية المركزية في الولاية، وتلمسنا الثغرات وفي أمر التخصيص والتصاديق الجانبية الخاصة، ووجهنا إدارة البلدية بوقف التصاديق الخاصة وحصر الأمر وفق ضوابط الآلية دون محاباة، وتم إلزام الآلية نفسها للالتزام بضوابطها وأن لا تحابي أحداً تحقيقاً للعدالة وحتى يصل ذلك الحق لمستحقيه.
رغم الحديث عن كثير من الملفات لكن بالنسبة لك ماهي الملفات الأكثر الحاحاً؟
أهم ملف بالنسبة لي، ملف الشهداء، معاش الناس لتحقيق أكبر قدر من الاستقرار في السلع الأساسية، كذلك محاربة الفقر والمساهمة على تخفيف أعباء المعيشة بتفعيل مراكز البيع المخفض، أما بالنسبة لملف الأمن الولاية تنعم بالاستقرار التام بدرجة كبيرة فيما عدا بعض التفلتات، إصلاح المراكز الصحية بالولاية.
أبرز القرارات المتوقع صدورها؟
في مرحلة التحضير لإصدار جملة من القرارات الكبيرة في صالح إنسان الولاية، ولكن في الوقت الحالي لن نفصح عن أي قرار.
*هل من اتجاه لتقليل ساعات الحظر بالولاية؟
حتى الآن لم يتم مناقشة الأمر، والجهات الصحية هي من ستقرر الأمر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة