تقارير

بومبيو فى السودان … هل حان وقت تقديم “الجزرة”…؟؟

صحيفة اخر لحظة.

تقرير : عيسي جديد

زيارة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو للسودان هذا الاسبوع ضمن جولة إقليمية في منطقة الشرق الأوسط، في أعقاب اتفاق السلام الموقع بين الإمارات وإسرائيل.بحسب ما ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” وتاتي هذه الزيارة المهمة للسزدان والذى تسعي فيه الحكومة الانتقالية إلى استعادة كامل العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة بعد ان شهدت استقرارا نسيبا عقب قيام ثورة ديسمبر و الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير في أبريل 2019م ، وهم الحكومة الاول هو رفع اسم السودان من قائمة الدول التي تعتبرها واشنطن راعية للإرهاب.فهل ياتي بمبيدو بالجديد والمنتظر ؟؟

الرفع من قائمة الارهاب
قضية رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، تعتبر من أهم أولويات الحكومة الانتقالية والتي سعي رئيس الوزراء عبدالله حمدوك اليها كثيرا وذكرها فى كل خطاباته واثناء زيارته الي امريكا وكذلك فى الامم المتحدة واخيرا ذكر في خطابه بعد مرور عام علي الحكومةالانتقالية عن استعادة موقع السودان الي موقع الأسرة الدولية في برامج دعم الإرهاب ومبشرا عن قرب ازالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية الإرهابية ومؤكدا بان الشعب لم يكن داعما له وإنما هو نظام الإنقاذ البائد الذي تغلغل في نظام السلطة المدتية. ومن المعروف أن وضع السودان في قائمة الإرهاب يعيق حصوله على المساعدات والقروض من المؤسسات الدولية، كما يعيق الاستثمار في السودان بسبب مخاوف الدول والشركات من التعرض لعقوبات أميركية.ورغم رفع معظم العقوبات في عهد ترامب وأوباما، لكن اسم السودان لا يزال باقيا في قائمة الإرهاب.
ملف التطبيع
يبدو ملف التطبيع مع اسرائيل حاضرا بقوة ضمن الملفات التي ستكون علي طاولة اللقاء مابين الحكومة الانتقالية ووزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو خاصة وان بومبيو قد قدم الدعوة سابقا لرئيس مجلس السيادة السوداني الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان و يرى محللون سياسيين فى الكثير من تصريحاتهم الصحيفة أن التطبيع على الأغلب إن حدث، سيكون عبر ضغط امريكي مقابل رفع اسم السودان من قائمة الارهاب ، ومهد لذلك اللقاء التاريخي الأخير بين رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في أوغندا، وما أحدثه من زخم وردود فعل خاصة من جانب الولايات المتحدة نفسها والان فتحت موافقة الامارات علي التطبيع مع اسرائيل هذا الملف للعديد من الدول ومنها السودان
فلاش باك
.الشاهد ان في عام 1993، أدرجت واشنطن السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب بسبب إيواء نظام الانقاذ زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن،بالاضافة الي تبنيه مشروعه الاسلامي فى المنطقة ومع خطورة في الممارسات العادائية لتنظيم القاعدة بالمنطقة ، قامت واشنطن بإغلاق سفارتها في الخرطوم كنوع من الحظر الدبلوماسي عام 1996، وألحقتها بعقوبات اقتصادية شاملة بعد عام واحد، والتي رفعتها إدارة ترامب في أكتوبر/تشرين الأول 2017 وتم تصنيف السودان كدول ارهابية وفرضت عليه عقوبات اقتصادية وسياسية ظلت منذ تلك الفترة وحتي الان مما اعاقت التمنية الزراعية والاقتصادية فى السودان واثرت مباشرة علي كافة القطاعات .
حان وقت الجذرة
يقول المحلل السياسي استاذ العلوم السياسية بجامعة السودان محمد الباقر ان زيارة وزيرة الخارجية للسودان رغم انها فى اطار جولة اقليمية لكن ادراج السودان ضمن الدول التي سوف سزوها فىيها اشارة ايجابية منامريكا للحكومة المدنية وربما حان تقدم الجذرة من غير عصا هذه المرة كما هو معروف في السياسة الامريكية تجاه الدول .ويضيف الباقر لكن هنالك قراءة اخري في ظل تقاطعات الاقليم والمنطقة والتاثير الاسرائلي الذى يمد يد التطبيع وكسب الامارات ووهو الان جالس مع السودان وينتظر الخطوة الرسمية وهذا ملف هام في الانتخابات الامريكية القادمة يلعب عليها ادارة ترامب الذى ارسل وزير خارجيته لتعزز ذلك وبالنسبة للسودان يقزلف البافقر ان انتظاره قد طال لعودة علاقته بالولايات المتحدة لتكون قوية ولما تمثلها من انفتاح على النظام الدولي. و إنه يتوقع إحراز تقدم كبير فيها وربما اعلان رفع اسم السودان من اقائمة الارهاب كجذرة كبيرة ومكافاة للحكومة المدنية. 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة