تقارير

الشراكة مابين المدنيين والعسكر…..من يرأب الصدع؟؟؟.

تقرير: عيسي جديد

المكونان العسكري والمدني في السلطة الانتقالية عادا مرة اخري للمشاكسة السياسية وذلك بعد مرور عام علي اداء الحكومة الانتقالية حيث تم تبادل الاتهامات والتصريحات مابين رئيس الوزراء حمدوك فى خطابه للشعب وتأثير امتلاك الجيش لبعض المؤسسات الاقتصادية خارج ولاية وزارة المالية وكذلك سرعة رد الاتهام من رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة عبد الفتاح البرهان بان المكون المدني فشل في أدارة البلاد ويلقي بفشله علي الجيش وبعد ان كشفا عبر التصريحات المتبادلة عن الخلافات العميقة المستورة بينهم وعن أثر الصراع السياسي والاقتصادي ويبقي السؤال متي وكيف يرأب الصدع حتي لا ينهار جدار الوطن ؟؟؟
توتر التطبيع
الشاهد ان العلاقة بين العسكريين والمدنيين منذ بداية المفاوضات بينهم حتي توقيع الوثيقة الدستورية كان سمتها المشاكسة السياسية التي لم تنتهي طيلة فترة التفاوض من أختيار ممثلي مجلس السيادة الي أختيار الوزراء بالأضافة لتضارب القرارات ولكنها عادت الخلافات بقوة وشهدت توتراً كبيرآ كاد ان يعصف بالشراكة بينهما، وذلك عقب لقاء رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أوغندا، مطلع فبراير الماضي، والاتفاق على تطبيع العلاقات بين البلدين. لكن الوساطة التي قادها نائب رئيس مجلس السيادة الفريق اول / محمد حمدان دقلو،نجحت في تجاوز الخلافات بين البرهان ومجلس الوزراء؛ حيث تم الاتفاق على أن يترك ملف العلاقات الخارجية للحكومة الانتقالية.ولكن مرة اخري برز ذات الموقف من التطبيع حين انتشر اخبار عن أقتراب موعد التطبيع بعد توقيع دولة الامارات  علي أتفاق مع اسرائيل مما أدي باحزاب الشيوعي والبعث والامة الي الخروج برأي واحد رافضين للتطبيع واخيرآ حديث حمدوك لوزير الخارجية الأمريكي بانه لا يملك تفويضآ للتطبيع مع اسرائيل
حديث حمدوك
بمناسبة مرور عام على توليه السلطة قال رئيس الوزراء في خطاباً للشعب السوداني ان ما بين الجيش والمدنيين هو تطبيق للنموذج السوداني للشراكة السياسية وسبق لحمدوك ان أكد أكثر من مرة أن الشراكة بين المدنيين والعسكريين تمثل نموذجاً في السودان وان اخطر التحديات في هذه الفترة هي العلاقة ما بين المدنيين والعسكرين واصفا العسكريين بانهم انحازوا للثورة لإنهاء حالة الجمود وبناء حالة الدولة وتاريخ العنف والحروب الاهلية ودعا الي التعامل في إطار تقسيم الواجبات والمهام بشفافية والمحافظة عليها وتطويرها حماية الوطن والحدود والحكم الدستوري غير انه وجه نقدآ مباشر للمؤسسة العسكرية وذلك بخصوص قضية استعادة الشركات التابعة للقطاعين الأمني والعسكري واستردادها للحكومة وأتباعها لوازة المالية. 
البرهان يترافع
لم يكاد الجدل ينتهي حول خطاب حمدوك حتس جاءه الرد سريعآ من قبل رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات الملسحة الفريق اول/ عبدالفتاح البرهان وتوجيه اتهامات لجهات لم يسميها بالفشل وانها تلقي بفشلها علي القوات المسلحة وتسعي لتفكيك الجيش مما يؤدي لتفتيت البلاد وقال ذلك في خطاب له امام القيادات العسكرية بوادي سيدنا وفي ذات الوقت مرسلآ اشارة للشعب باننا رهن اشارتكم كما استجبنا فى ابريل ، واعتبر خبراء سياسيون ان ذلم تلميح من المكون العسكري للشعب بانه جاهزا لاستلام السلطة متي ما طلب الشعب وتحرك الشارع والشاهد ان حديث البرهان لم يكن هو الناقد الاول للحكومة المدنية فقد سبقه نائب رئيس مجلس السيادة الفريق اول/ محمد حمدان دلقو والذي قال بانهم من يبحث عن المدنية التي يتحدث عنها الناس، وانهم ليس ضد المدنية، لكنهم بالمقابل يريدون مدنية حقيقية، ولا يريدون أن يبدلوا تمكين بتمكين، يريدون أن يتساوى الناس، وأن يقبلوا ببعضهم البعض في اشارات الي ما يعتري هذه الشراكة. 

رأي الحاضنة السياسية.

الحاضنة السياسية للحكومة من قوي اعلان الحرية والتغيير تري أن حديث البرهان بمثابة انقلاب، ويري تجمع المهنيين السودانين فى بيان لهم إن إصرار الفريق البرهان وأركان حربه، على الإبقاء على هذا الاقتصاد الموأزي خارج سيطرة الدولة فيه إضمار لقطع الطريق على التحول المدني الديموقراطي الذي ناضل لأجله ثائرات وثوار ديسمبر، وفيه نيّة بائنة للارتداد عن المسار، فمواصلة النشاط شبه الاحتكاري لهذه الشركات يحرم الخزينة العامة من إيرادات ضخمة للإنفاق على الضرورات من صحة وتعليم وبنى تحتية، ويعني إضعاف السلطة المدنية ودفعها إلى حافة الانهيار. واعلن تجمع المهنيين السودانيين، بأن لا خيار سوى تعزيز الانتقال المدني الديموقراطي مهما كانت التحديات، ولا سبيل لإكمال هذا الطريق في ظل استئثار قيادات القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى باقتصاد الدولة داخل الدولة، وعليه فإن التعنت والممانعة في إتمام ومعالجة هذا الملف وفي وضع كل الشركات والأنشطة تحت ولاية وزارة المالية والمراجع العام. 

طبيعة الصراع

المحلل السياسي محمد الباقر يري ان طبيعة الصراع سياسية استخدمت فيه ادوات اقتصادية وهو قد بدأ منذ الايام الاولي للثورة عقب اقتلاع نظام عمر البشير وإنتهي بتوقيع الوثيقة الدستورية والشراكة الهشة واعتبر الباقر التصريحات المتبادلة وضع طبيعي وواقعي يكشف هشاشة العلاقة رغم مرور عام من الفترة الانتقالية بينما يري القيادي بحزب الامة القومي ابراهيم الامين فى ورقته السياسية التي قدمها في منبر سونا عن مستقبل السودان وتحديات الفترة الانتقالية ان الشراكة ضعيفة مابين لمكون العسكري والمدني ولم تقدم ما يفيد بناء الوطن خلال عام ولم تكن مستعدة للمارسة السياسية خلال الفترة الانتقالية ولم تقدم النخب المدنية السياسية والعسكرية القدوة للشباب واضاف الامين بان اهم انجازات الشراكة انها حقنت دماء المواطنيين. 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة