تقارير

الخرطوم… حصار النيل والأمطار.

الخرطوم: سفيان البشرى
شهدت ولاية الخرطوم فجر أمس الخميس عواصف وأمطار غزيرة أدت إلى تعطل حركة سير المواطنين، وطالبت الإدارة العامة للمرور تجنّب الشوارع الداخلية بالعاصمة، لتأثرها الكبير بمياه الأمطار التي هطلت فجر أمس، مع تسرّب مياه النيل، ونبّهت الإدارة في تعميمٍ صحفي أمس القادمين من بحري إلى الخرطوم القدوم بجسر النيل الأزرق والقوات المسلحة، وذلك لوجود كثافة مرورية عالية بجسر المك، فيما طالبت القادمين من أم درمان التوجّه بجسر النيل الأبيض (الفتيحاب) لكثافة المياه أسفل الجسر باتجاه الخرطوم وشارع النيل، وحثّت الإدارة العامة للمرور مستخدمي الطريق بالحيطة والحذر أثناء القيادة وتقليل سرعة المركبة، وترك مسافة أمان كافيةً بين السيارة والأخرى، وقد استمرّ هطول الأمطار لفترة طويلة أدّت إلى غمر عديد من الشوارع بالمياه وأعاقت الموظفين من الوصول إلى مؤسساتهم فى الزمن المحدد، وقد تسبب الازدحام المروري في تقليل أدائهم الوظيفى لمكوثهم لساعات طوال في الطريق، الأمر الذي اضطرهم إلى تغيير مسارات الطرق المؤدية إلى العمل .
(1)

في الخرطوم أدى تغيير مسار شارع الغابة الذى يربط الخرطوم بالمنطقة الصناعية إلى السجانة من الناحية الغربية، إلى اكتظاظ وازدحام مروري غير مسبوق طيلة الفترة الصباحية، مما اضطر رجال المرور إلى إرجاع المركبات وتوجيهها إلى مسار آخر في اتجاه نادي الأسرة.. وفي السياق شهد وسط الخرطوم ازدحاماً للسيارات الخاصة والمركبات العامة أجبر كثير من سائقي المركبات العامة للترجل عنها وقطع مسافات طويلة للوصول إلى وجهاتهم بالأقدام.
(2)
الخرطوم بحري التي تعتبر متعددة الجسور شهدت أمس ازدحاماً مرورياً رغم تميزها بسعة شوارعها وجسورها الخمسة التي تربطها بمدن الولاية، وقال قادمون منها تحدثوا لـ(السوداني الدولية) أمس إنهم تأثروا بإغلاق بعض الجسور التي تربطها بمدينتي الخرطوم وأم درمان.
وأبدى بعض أهالي مدينة بحري في حديث للصحيفة تذمرهم من الازدحام المروري وإغلاق جسر المك نمر أسبوعياً أما لدواعي أمنية بسسب المواكب والتظاهرات التي تتبع للنظام السابق، أو بفعل مياه الأمطار وفيضان النيل، بينما أرجع بعضهم إغلاق الجسر إلى تراكم المياه أمام مدخله، فيما رفض بعضهم تلك التبريرات وعدوها غير كافية وغير مقنعة لهم، خاصة وأن كثير من الموظفين والعمال في القطاع الخاص ليس لديهم تراحيل، الأمر الذي يضر بمصالح المواطن في سير إجراءته التي تخصه مهما يكون شكلها.. وهذا التأخير بسبب تغير بعض الطرق من مسارها إلى مسار آخر.
وفي ذات السياق فإن إغلاق بعض الكباري كمثال (المك نمر) نسبة لازدياد المياه عند مدخله من ناحيه شارع الجامعة ليصبح خط سير المركبات التي يكون مدخلها إلى الخرطوم بجسر النيل الأزرق وكبري القوات المسلحة، لتمر بكل بسهوله بمسار آخر للطريق .
(3)
أم درمان التي تربطها (4) جسور مع الخرطوم وبحري شهدت بدورها أمطاراً خفيفة، ولأنها لم تتأثر بالعواصف وأمطار يوم أمس كانت الحركة المرورية فيها عادية في الكباري التي تربطها بمدينتي بحري والخرطوم، وفي الفترة الصباحية كان كبري النيل الأزرق باتجاه الخرطوم كالعادة في ثلاث مسارات وفي اتجاه أم درمان في مسار واحد، وجسر النيل الأبيض شهد زحمة مرورية في اتجاه الخرطوم في الصباح، بسبب ازدحام شارع الغابة الذي غمرته المياه، فأصبح الطريق ليس بالآمن وتدمر الأسفلت ونتج عنه (الحفر) التي أدت إلى قيام إدارة المرور بالإعلان في تصريح صحفي بتغيير اتجاه السير من ناحية جسر شمبات، مما أدى بدوره إلى إحداث زحمة مرورية رغم أن مياه الفيضان والامطار التي هطلت أمس لم تكن عائقاً في طريق المركبات أو حركة السير إلى بحري.
( 4)
وزارة الصحة كشفت أمس عن وجود ما يقارب (555) ألف متأثر في (17) ولاية، وحالات وفاة لما يقارب (102) مواطن، بجانب دمار (55) ألف منزل دماراً كاملاً و(56) منزلا دماراً جزئياً، بالاضافة الي انهيار مدارس ومستشفيات ومؤسسات تابعة للدولة، وفي ذات السياق اكدت وزارة الصحة أن عدد الولايات المتضررة بلغت (17) ولاية وبها (112) محلية وقد أصابت الأضرار بها (407) مناطق فضلا عن تضرر(19) مؤسسة صيحة .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة