حوارات

الامن القومي السوداني _ شرق السودان.

د/ محمد المصطفي عبدالرحمن

الخرطوم: موسي جوده.

اصبح القرن الافريقي منطقة صراع دولي واقليمي عنيف للاستحواذ علي الموانئ والسيطرة علي ممرات التجارة الدولية بالبحر الاحمر وذلك لاهميته الاستراتجية في مجال التجارة  ومكافحة الارهاب القرصنة البحرية ورغبة الدول الكبري بالانفتاح علي افريقيا، ولكن بالمنطقة ازمات اقتصادية وأمنية وسياسية، واصبحت المخابرات العالمية في سباق عنيف للسيطرة عليه، شرق السودان الذي يطل علي ساحل البحر الاحمر صار معبرآ للتهريب وعمليات للاتجار بالبشر وتهريب السلاح، نلقي الضوء علي واحدة من مهددات الامن القومي السوداني بشرق السودان تأثيرته ومالاته، عبر سلسلة تحقيقات تهتم بالامن القومي السوداني في هذا الحوار مع الدكتور / محمد المصطفي عبدالرحمن استاذ العلوم السياسية و الدراسات الاستراتجية بجامعة افريقيا العالمية الخبير بقضايا منطقة القرن الافريقي.

كيف تنظر للوضع بشرق السودان الان في ظل صراع وتنافس دولي كبير بمنطقة البحر الاحمر والقرن الافريقي؟

اولآ لا شك ان هناك اطماع اثيوبية في منطقة الفشة السودانية، والصراع الحدودي رغم طول مدته الا انه لم يجد الحسم اللازم في فترة النظام السابق، كانت هنالك عدد من الاتفاقيات التي ابرمت ولكن لم تكن كافيه لحسم القضية و في الايام الاخيرة للنظام  حصل تقدم في هذا الملف،  ولكن تظل مناطق الفشقة مناطق طموح للجانب الاثيوبي وكذلك الجانب الاريتري في مناطق الكرتيب وغيرها، ولكن الجانب الاثيوبي اكثر حده وتمسك بما حققه من استغلال لهذه الاراضي للزراعة في الفترات السابقة، هناك حوارات واراء حتي علي مستوي اتحاد المزارعين لمناطق القضارف  يمكن الاخذ بها لحل هذا الاشكال والوصَول لصيغة مثله ولكن معلوم ان الحدود مسالة سيادة لا تحل الا بالتفاوض او التحكيم لكن مايحدث بشرق السودان الان افتكر انو اي حادث مفروض يأخذ بحسب حثياته وان لا نحكم علي الامور حكم عام، للحواث اسباب متعددة هناك مليشيات ضد النظام الاثيوبي تتحرك بالحدود وهذا معلوم للجميع وهناك قوات للدفاع الشعبي ايضآ من الجانب السوداني كلهم يتحركون في هذه المساحة وهناك تداخل عرفي واجتماعي بينهم ولكن احيانآ تحدث مشاكل واحداث ، بالتالي كل حادث لابد ان ياخذ باسبابه وحيثاته بعدها يتم الحكم عليه. ولكن يظل الصراع حول منطقة الفشة صراع استراتيجي بين السودان واثيوبيا،
اثيوبيا عندها عدد كبير جدآ من القرى الدفاعية علي الحدَود السودانية الاثيوبية تمكنها من التحرك في اي وقت للحفاظ علي هذه المنطقة َو القتال من اجلها، وبالتالي لابد من التعامل بجدية من الجانب السوداني و ان يكون علي مستَوي عالي من الجاهزية لانو الجاهزية دائمآ توقف الحرب بين الطرفين اذا استعد الطرفان لا تكون هناك حرب لان كل طرف يكون جاهز للنيل من الاخر وبالتالي يظل توازن القوة مهم جدآ علي الحدود بين السودان واثيوبيا خاصة ونحن ليست لدينا فرصة الان بالدخول في اي صراعات دولية في ظل هذه الاوضاع الأمنية الضعيفة، الَوضع الامني في السَودان ضعيف جدآ لا يتحمل اي مناوشات مع دول الجوار ولكن في العموم الامن القومي السَوداني لا يمكن التهاَون والتفريط فيه، هذه مسالة استراتجية ويتم التعامل معها من هذا الجانب، ولذلك اري ان الصراع الان ليس من مصلحة الطرفين ولا استبعد ان تكون هنالك بعض العناصر التي لديها مصلحة من استخبارات الدول التي لديها مشكلات وتجاذبات مع اثيوبيا والسودان يمكنها ان تسعي لتأجيج هذا الصراع. 
من خلال استخدام الميديا والاعلام ولكن في مثل هذه الاحداث هناك دائمآ  لجان امنية مشتركة بين الدولتين غالبآ ما تنعقد فَورآ وتصل لحلول مرضية للطرفين انا بفتكر انو كما ذكرت هناك مشاكل تحدث في الحدود بين مليشيات الاثيوبية وقوات الدفاع الشعبي السودانية ولكن لابد من تأخذ كل حادثة علي حده ويتم حلها في اطار الاتفاقيات الحدودية الامنية المبرمة بين البلدين ولا افتكر ان هنالك تصعيد في هذا الجانب ولكن الميديا هي التي تفعل ذلك.

التداخل الاجتماعي بين مكونات شرق السودان وبعض دول الجوار و تأثيره علي الاوضاع المختلفة ؟

بشرق السودان تداخل بين القبائل خاصة في قطاع كسلا كلما اتجهت شمالآ  التداخل بين السودان وارتريا يزداد تجد هناك قبائل البني عامر وبعض قبائل الهدندوه بمناطق كسلا،َ كما ان  وجود اللاجئين الاثيوبين والارتريين بمعسكرات اللجواء بشرق السودان بعدد كبير فاق ال40 الف لاجئي ووصل لارقام خرافيه ولازالت حركة اللاجئين والمتسللين مستمره، لان الحدود بين السودان ودول الجوار اثيوبيا وارتريا حدود مفتوحة يمكن لاي انسان ان يتحرك من اي مكان من هذه الدول ويقطع الحدود دون ان يحتاج سيارة او اي وسيلة حركة لان الارض مسطحة وبالتالي تصلح حركة المواطنين بالدواب وغيرها، اضافة لانو السودان انتهج سياسة الباب المفتوح مع اللاجئين التي اتبنت علي احترام العادات والتقاليد السودانية واحترام المجتمع الدولي وقوانينه ولوائحه واتفاقياته في هذا المجال واحترمت الاوضاع الانسانية لهذه الدول سياسة الباب المفتوح هي التي آدت الي دخول اعداد كبيرة جدآ من دول الجوار الي منطقة شرق السودان وانشئوا معسكرات حتي اطلق عليها الان بما يسمي _ باللجوء المطاول _ وهو انو منذ عام ١٩٦٨م ظلت هذه الاعداد موجوده في كل انحاء السودان بعدها اتي الشرق حتي ان هناك بعض المسكرات اتدمجت تلقائيآ مع المدن حولها لان ظلت في حالة زحف سكاني علي المدن التي كانت في السابق تبعد مساحات كبيرة جدآ من المعسكرات ولكن بطول الاجل اندمجت فيها واصبحت جزء منها وبالتالي يصعب جدآ التمييز بين انسان الشرق وانسان دول الجوار والاثيوبيين اغلبهم داخل الخرطوم لكن الاتريين اغلبهم في مناطق كسلا وخشم القربة وبوتسودان والقضارف وغيرها وانشأو احياء كاملة ومعروفه والمسالة واضحة لكل الناس وساعد في ذلك اللهجات والادارة الاهلية المشتركة احيانآ تجد _الناظر _ هنا وهناك بالتالي المشكلة تظل قائمة، هناك كثير من الحلول قدمت انو يحصل اندماج محلي ولكن هذا لديه اسس وآطر معينة لابد من اتباعه حتي يصبحوا سودانيين وينالو الجنسية السودانية َيعيشوا حياتهم عادية فهذا واحد من الحلول، الامم المتحدة لديها ثلاثة حلول اولآ : العَودة الطوعية. وثانيآ: الادماج المحلي.وثالثآ: التوطين في بلد ثالث. ودا عنده شروطه،ولكن عمومآ التداخل بين المكونات المحلية ودول الجوار في الاتجاه الشمالي الشرقي والاتجاه الشرقي والجنوب الشرقي من السودان سببه هو اللهجات بين القبائل المشتركة مما يسهل التواصل وعدم التمييز بيهم وكذلك والاراضي المسطحة دون موانع او عوائق طبيعية او غيرها تمنع التداخل، وبالتالي هذا الامر اذا لم يتم حسمه فهو خطرآ جدآ علي الامن القومي السوداني لانو هنالك كثير من الدعوات من المواطن المحلي علي ان هذا اللجوء يأثر علي احواله الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وحتي الامنية وهناك تذمر شديد جدآ جدآ في هذا الاتجاه ولكن َواقع لابد من النظر اليه ان هذه المجموعات يجب التعامل معها تعامل وفق معايير دولية واذا هنالك طريقة لادماج هذه المجموعات المسالة ستكون اقل كلفة، لكن المكونات بشرق السودان لديها تحفظات في هذا الآمر ولم يجرؤ احد بفتح الملف بهذه الصورة التي ذكرتها، هذا الملف لابد من فتحه لانه في الغالب يأثر علي الامن الوطني السوداني لانو اللاجئين مهدد امني كبير جدآ. مع الاخذ في الاعتبار بعد وجود ظبط علي الحدود ليست لدينا قوات او نقاط تفتيش ومراقبة قوية لقفل الحدود لذلك حدودنا مفتوحة امام ايما يريد الدخَول، والامم المتحدة تقوم بالتنسيق مع الجهات الامنية بتجميع هذه المجموعات المتسلله وادخالهم المعسكرات وعمل فحص قانوني، فالمسالة من ناحية اجرأات الحكومة السودانية ليس لديها اي اجرأات لايقاف هذه المجموعات ولاشك ان بعضها بها عناصر عسكرية وامنية وبها جواسيس وعناصر مخابرات وبالتالي لابد من التعامل معاها بجدية وقفل الحدود و مساعدة هذه الدول للوصول لحلول في ازماتها الانسانية لايقاف هذا النزيف الذي بلا شك يهدد الامن القومي السوداني في كل شئ.

هل تعتقد بان هناك دور لأيادي خارجية في تأجيج الصراعات بالمنطقة  للدخول بالقرن الافريقي بأكمله في دَوامة من عدم الاستقرار السياسي والامني ؟

بالطبع هنالك اجهزة مخابراتية موجودة بشرق السودان هي منطقة خصبة للمخابرات كل انواع المخابرات موجوده فيها لانها مطلة علي البحر الاحمر ومنطقة استراتجية بالدرجة الاولة ولان المجتمع الدولي كله الامريكان والروس والايرانيين والخلجيين عينهم عليها والدليل علي ذلك الصراع حول الموانئ وانشاء المدن حول البحر وما سمعناه من بالاعلام عن صراع عنيف جدآ للحصول علي ميناء بورتسودان وميناء سواكن لاشك منطقة البحر الاحمر مهمة جدآ فهي منطقة مرور دولي لجميع انواع التجارة الدولية وهي منطقة تأمن مياه السعودية ومصر واسرائيل والاردن واليمن وغيرها لذلك الصراع في شرق السودان ومنطقة البحر الاحمر صراع عنيف جدآ وصراع مخابراتي بحت واي شخص يقلل منه لا يعرف الشرق ولا شئ عن اهميتها الاستراتجية الصراع ليس في بورتسودان فقط انما يمتد الي كسلا ايضآ والقضارف وكل منطقة شرق السودان بها صراع استخباري كبير جدآ كل الاجهزة المخابراتية و الخبراء وكل الذين لديهم معرفة يعلمو ان الشرق عبارة عن بؤرة مخابرات، واذا لم نكن جادين في التعامل مع هذه البؤر تأكد تمامآ في انو قد نسمع المزيد من المشكلات وقد تتطور الي تهديد استقرار المنطقة بكاملها، المخابرات موجودة بشرق السودان كثيرة جدآ لانو عينها علي شرق السودان في جزء من هذه الاجهزة خائفه علي امنها القومي لانو اراضي السودان اصبحت منطقة عبور للعصابات والارهاب والاتجار بالبشر َغيرها بطلعوا بالبحر من ارتريا والصومال وغيرهما من مناطق القرن الافريقي مرورآ بالسودان للوصول لاروبا وبذلك صارت منطقة عبور خطير جدآ لعصابات الارهاب وتهريب البشر لذلك المنطقة مهمة جدآ جدآ ولا يمكن التنازل عن هذا الامر ولانها كما نسميها منطقة ذات اهتمام مخابراتي عالي للاجهزة المحلية والاقليمية كاثيوبيا وارتريا والسودان ومصر وليبيا وتشاد ودولية كالامريكان والروس والدول عظمي والاروبين وغيرهم وبالتالي يظل الرهان علي انها منطقة ذات اهمية قصوي عالمية ثابتآ ومتجددآ ولابد للموقف السوداني من ينظر لهذه المسالة ببعد استراتيجي كبير جدآ جدآ يراي وجود هذه الاجهزة المخابراتية واهمية رصدها ومتابعتها وتجفيف منابعه لان الاستمرار في هذا الامر في الغالب سيؤدي الي ان هذه الدول ستفكر اذا وجدت انََو ليس هنالك وجود امني قوي في منطقة البحر الاحمر وشرق السََودان تمامآ انها ستفكر في ايجاد بديل من قواتها او حلفائها بالمنطقة وستفعل ما يفعله الاخرون حتي تحافظ علي حدودها فمصر لا تقبل انو حدودها الجنوبية يمسها اي شئ الحدود الجنوبية لمصر لا تمس باي شئ الا من شمال السودان مثلآ فالسودان اذا فرط في حدوده الشمالية مع مصر اذآ مصر عليها ان تستعد لموجات المشكلات الكبيرة الامنية، وبالتالي المخابرات العالمية بالمنطقة موجوده ومعلومة والجميع يعلم ذلك وهي ذي ماذكرت كل دولة تبحث عن مصالحه الاستراتجية وتبحث عن المعلومات الاستراتجية التي تهدد امنها القومي، هذا الامر اذا لم يتم حسهم تكون هناك مشكلة كبيرة جدآ الموضوع ليس صعب ولكن كيف يتخذ القرار المناسب وكيف تكون هيبة الدولة والاجهزة الامنية الموجوده وكيف يساهم المواطن نفسه في امنه القومي لان هذه الدول بالطبع سوف تبحث عن حلول لمشكلات امنها القومي في ظل وضع امني ضعيف او شبه منهار في منطقة سرق السودان.

هل لملف سد النهضة علاقة بما يدور الان بشرق السودان من تصعيد عسكري وشعبي بولاية القضارف ومنطقة الفشقة تحديدآ  ؟

انا في تقديري ليس لسد النهضة علاقة تمامآ بما يدور في منطقة القضارق تحديدآ، لان الاثيوبيين يتعاملون مع الملفات بخبرة ولا اجد ان هنالك مبرر لهم من وجهة نظرهم ان يأججه الصراعات حول سد النهضة هم يقوده مفاوضات مع مصر والسودان وهم ليس محتاجين للتصعيد العسكري الان هم بتهمون مصر باحتمالية ان يقوموا بالتصعيد عسكريآ ولكن الاثيوبيين ليست لديهم نوايا تصعيد عسكري، المنطقة التي حدث فيها الصراع قبل ايام _ الفشقة _ منطقة صراعات قديمة لذلك ليس لسد النهضة علاقة بذلك منطقة التي يقام عليها السد هي في النيل الازرق منطقة بني شنقول وصوصا لذلك اري من الناحية الجغرافيا هي بعيده عن منطقة الصراع الدائر الان والاثيوبيين ليست لديهم رغبة في تأجيج الصراع مع السودان ولكن يمكن لاجهزة المخابرات الذين لديهم مصالح ان يساعدو او يقوموا بتأجيج هذا الصراع من خلال الشوشل ميديا ويحول لارتباط وثيق بسد النهضة ولكن يجب ان نكون نحن واعين ولا نربط بين سد النهضة وهذه التفلتات التي تحدث علي الحدود بصورة دورية وهي تفلتات بعضها جنائية من اختصاص الشرطة وفيها تفلتات بتاعت عصابات ومهربين وتلفتات تعدي جائر علي الغابات و جميعها توجد اتفاقيات وتفاهمات امنية بين الجانبين يمكن للناس ان تلجأ لها وتحسمها. وبالتالي لابد للناس ان تكون واعية وتتعامل مع هذه الملفات بوعي حتي يجنبوا بلادهم الفتن ولا نكون مطية لاجندة دول اخري وننساق وراء وسائل التواصل الاجتماعي التي تأجج الصراع وهذه التعلقيات التي تاتي من اشخاص مجهولين حتي، و لايعرف اي شخص لذلك اري ان ليس اي ارتباط بين مايجري وسد النهضة.

الصراع الدولي في منطقة القرن الافريقي أثره علي الامن القومي السوداني؟

طبعآ التنافس الدولي هو موجَود واغلبه في موضوع المياه نحن نتحدث عن القرن الافريقي الذي يشمل اذا اضفنا مصر والسودان هو ساحل البحر الاحمر ومنطقة القرن الافريقي مليئة بالصراعات هناك القراصنة الصواماليين الذين يهدودون التجارة الدولية من قبل كان الايرانيين موجودين ويهدودون آمن السعودية في البحر الاحمر ببورتسودان البوارج الايرانية الصراع موجود ومحتدم وانشاء القواعد العسكرية دا حديث استراتيجي الدول العظمي جميعها الان تتسابق نحو السيطرة علي مياه البحر الاحمر لانه المعبر الوحيد الذي يقلل المسافة الدولية في مجال التجارة وغير ذلك واضافة لانو الان منطقة الخليج كلها الان اصبحت بؤرة صراع دولي والمنطقة الخلفية لديها هي البحر الاحمر،
والبحر الاحمر هو الساحل السَوداني والساحل المصري والارتري والصومالي الان اثيوبيا تحاول ان تحصل علي ميناء عصب لتقوي بنيتها التحتيه ولكن نحن من جانبنا ليس لدينا استراتجية تمنع اثيوبية من الحصول علي ميناء عصب ولا أن نجعل اثيوبيا ارض مقفولة عشان ما تحصل علي منفذ بحري وتقوي عسكرية اكثر من ذلك نحن الان لدينا نظرات في امننا القومي من لديه مصلحة في عن امننا القومي يقوي لابد من ان نسيطر علي المنطقة التي تلينا في ساحل البحر الاحمر سيطرة تامة ونمنع اي جهة من التعدي عليها او استخدامها الا وفق اتفاقيات مدروسه تنفع الامن القومي السوداني بصوره مباشرة ليس عبر اشواق او برتكولات او تسويات وتفاهمات بين الحكومات او غيرها مع هذه الانظمة هذا كله كلام غير استراتيجي وسوف يضر اول مايضر الشخص الذي يقوم بالتسوية نفسه وبالتالي منطقة القرن الافريقي مهمة جدآ جدآ لانها منطقة صراع دولي الصومال الان بها صراع دولي عنيف جدآ وارتريا الان بها كمية من الجزر تتبع لاسرائيل واسرائيل لديها اجندة اثيوبيا الان تنطلق وتحاول ان تجد امتدادات لها في ميناء عصب القرن الافريقي الان اصبح عبارة عن منطقة لهب وبالتالي لابد للسودان من يقرأ الوضع الافريقي قرأة صحيحه واستراتجية تتبني علي معلومات صحيحة ودقيقة وواقعية وتقوم علي مصلحة الامن القومي السوداني انا افتكر انو السيطرة علي المؤاني ومياه البحر الاحمر السودانية بصورة شاملة والدخول في تحالفات دولية بمستوي عالي جدآ جدآ وفق اسس محددة تأثر في مصلحة امننا القومي وتدفع به للامام اذا لم نفعل ذلك ستحدث لنا مفاجأت كبيرة جدآ امننا القومي فمسالة القرن الافريقي مربوطة ارتباط كبير جدآ بقفل الحدود السودانية بين السودان وارتريا واثيوبيا نحن الان كل مشكلات القرن الافريقي تأثر مشكلة الهجرة غير الشرعية وتهريب البشر الان اوربا تتحدث عن ان السودان يهدد امنها القومي.

 الصراع الدولي والاقليمي للسيطرة علي الموانئ و المياه في منطقة القرن الافريقي ؟

كما ذكرت سابقآ بان صراع المواني هو صراع استراتيجي للسيطرة علي مياه البحر الاحمر وهذه مسائل استراتجية بالدرجة الاولي ولكن السؤال كيف يمكنك السيطرة علي المياه التابعة لدولتك هل ليس لديك سيادة ولديك اسرار ومنقولات سرية الموانئ معروفه كل الواردات من خارج السودان مثلآ تاتي بالميناء اذا دخلت في صراع الموانئ وقمت بايجارها ستفقد السرية كل ما تاتي به من الخارج من اسلحة لتكنلوجيا سرية او اي شئ يكون عرضة للفحص والمراقبة والمتابعة من الجهة المسيطرة علي الميناء بالتالي صراع الموانئ الذي تقوده اسرائيل الان للسيطرة علي موانئ هذه الدول الاقليمية صراع استراتيجي مخابراتي وليس صراع بتاع مصالح اقتصادية ابدآ انا اختلف تمام مع من يقولون ذلك. نعم الموانئ لديها تأثير في الاقتصاد لهذه الدول ولكن من حق السودان ان يستفيد من الموانئ التابعه له اقتصاديآ كذلك لابد من تأمين اوضاعه الاستراتجية لانه في النهاية صراع استراتجي اسرائيلي تقوم بالنيابة عنها دول اقليمية معلومة للجميع صراع الموانئ والمياه العذبة والان موضوع سد النهضة كلها صراعات استراتجية كلنآ يبحث عن مصالحه، يظل الامر واضح جدآ ولابد من ان تكون هناك رؤية استراتجية قوية جدآ تأمن َواردات السودان و تقوي من احتماليات اختراق اقتصادياته ولامانع انا في راي اذا تم تأمين ذلك ليس هناك ما يمنع قيام موانئ جديدة مع هذه الدول ولكن كيف يتم ادخال الموانئ الرئيسية للدولة في الصراع الاستراتيجي للدول التي من اجندتها الحصول عليها لانو من ضمن استراتجيتها السيطرة علي موانئنا ومياهنا الاستراتجيات دائمآ تواجه باستراتجيات لا بتكتيك وتعبئة لابد من استراتجيات تتبني علي مصلحة البلد وسيادته وامنه.

الانفجار السكاني في بعض دول الجوار وتأثيرته علي الامن القومي السوداني  سياسيآ واقتصاديآ واجتماعيآ وغيرها؟

الانفجار السكاني في دول الجوار اثيوبيا الان تقريبآ تجاَو زت ال (100) مليون نسمه ومصر ايضآ تجاوزت هذا الرقم، والسودان بهذا الانفجار والضغط السكاني سيصبح ضعيف استراتجية امام هذه الدولتين وبالتالي لابد من ايجاد رؤية مناسبة للتعامل مع هذا اذا حدثت مشكلات امنية بتلك الدول نحن تاتي الينا موجة بتاعت نزوح ولجؤء كبيرة جدآ منها، اذا اخذنا اثيوبيا كمثال اذا حدثت فيها مشكلات امنية او صراع باثيوبيا كما حدث من قبل لاينزحون للصومال شمالآ ولاشرقآ او كينيا جنوبآ انما سيتجهون غربآ نحو السودان فالمسالة مجربه من ال(100) مليون نسمة اذا وصل منهم (20) مليون فقط افتكر انهم سيغيروا الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية للبلاد ، السودان البنية التحتية لديه ضعيفة واقتصاديته منهارة كذلك مصر ستجهون جنوبآ للسودان لانها ارض فلات فالمسائل ليست عادية ولابد من نظرة استراتجية.
السودان يظل بين كماشتين – اثيوبيا ومصر- لذلك لابد من ان النظر لهذه الامور بهذه الوجهة اي نظرة اخري تديرها حسابات الشوشل ميديا و الصراع الشخصي ما ينفع لابد ان تكون هناك تسويات وتفاهمات مع هذه الدول ترأي مصلحة الامن القومي السوداني وان يتضرر السودان من هذه الدول اذا حدثت بها مشكلات امنية نحن الان اذا حدثت حرب بين اثيوبيا ومصر المتضرر سيكون السودان اقله نزوح موطني الدولتين.
الفشقة الان اثيوبيا في ظل اوضاعه الحالية لا يمكن ان تتخلي عنها تأكل من اين؟، لابد من تكون هناك رؤية وحلول في تقديري نحن محتاجين لرؤية جديدة نحو النظر لقضايا الحدود والا سندخل في دوامة مشاكل نزوح تأثر علي الاوضاع الامنية بالدول قضية الفقر ضعف البنية التحتيه الخدمات الاساسية كل هذه لا تستطيع المنظمات الدولية ان تغطي ذلك وبالتالي يأتو للسودان وفيه سياسة الباب المفتوح.

هل يمكن ان يكون هناك تكامل اقتصادي و سياسي بين السودان ودول الجَوار؟

بالنسبة للتكامل الاقتصادي والسياسي معروف ان هذه الدول اقتصاديآ تعيش من السودان الان اثيوبيا تعتمد علي السودان بنسبة كبيرة جدآ علي ميناء بورتسودان هذا شكل من اشكال التكامل الاقتصادي وينبغي ان تكون هنالك مصالح، نحن لدينا تحفظات كثيرة جدآ علي البرتوكولات التي تم ابرامها مع اثيوبيا، نحن نعطيهم منتجات خام ودرجة اوله وهم يعطوننا منتجات درجة سابعة. الان هذه الدول تهرب الصمغ العربي والذرة وغيرها تأخذها من السودان وهي دول غير منتجة لها ولكن تهربها و َتصدرها وهي منتجات جايه من دارفور وكردفان و من اقاصي البلاد، الان تتخيل ان الخبز والخضروات وغيرها تهرب من اسواق كسلا لاسواق ارتريا وكذلك القضارف ايضآ هذه الدولتين بالكامل تعيش علي السودان، ولكن اذا انشأئنا اسواق حرة في هذه الحدود وقفلنا الحدود، ليس لدينا مانع ان تذهب تلك المنتجات والبضائع الغير مدعومة التي لا تأثر لايمكن ان يذهب لهم الوقود والدقيق والدواء المدعوم لعلمك مرضي دول الجوار يتعالجون بالمستشفيات السودانية بتلك الولايات المسالة محتاجة وقفة، لانها تأثر علي العلاقات بين الدول لانهم مثلآ اذا اغلقت الحدود يقولون لك بانك جوعت شعبهم لابد لتلك الدول ان تعمل استراتجيتها لا ان تكون علي حساب شعبي ليس اثيوبيا وارتريا فحسب الوضع ينطبق علي كل طول الجوار افريقيا الوسطي وتشاد. اذا تم ايقاف التهريب في السودان انا متأكد بان الاسعار بالاسواق السودانية ستنخفض بصورة غير طبيعية الان سبب ارتفاع السلع بالسودان والندرة دي سببها التهريب وانا اتحدي اي مسئول في الحكومة او خارجها يقول غير ذلك لدي تجربة ، اتذكر في عام 2004م عندما تم قفل الحدود مع ارتريا. انخفض شوال الذرة من (275) الي (32)جنيه فقط، التكامل الاقتصادي بين هذه الدول ممكن ولكن وفق اسس ان تكون هنالك اسواق حرة بالحدود، ويمكن للاثيوبين انشاء ميناء جديد وايجاره لهم بعد كذا سنة يكون ملك للسودان وكذلك تشاد يمكنها تفعل ذلك ايضآ لابد من الاستفادة من تلك الدول وهناك حلول كثيرة جدآ تخلي الدول معتمدة عليك اعتماد اساسي اتخيل اثيوبيا الان بدون ميناء بحري بعد شوية حتمشي وين ما حتقدر تعيش اذا لم يحصلو علي ميناء عصب لايستطعون العيش والسودان اذا لم يساعد اثيوبيا علي الحصول علي ميناء عصب وحصل صراع عسكري مثلآ سيكون خسران، وبالتالي لابد اذا كنت ترغب في قيام تكامل اقتصادي ان يكون علي اسس جيده وقوية منها منع التهريب بين هذه البلدان والسودان ومساعدتهم في ايجاد حلول اقتصادية ببلادهم لان استقرارهم يأثر علي استقرارنا منها ان هذه المجموعات الكبيرة الموجودة الان يمكن ان ترجع بلادها، ام التكامل السياسي بيتم في اطار العلاقات الدولية والاقليمية مثلآ الاتحاد الافريقي والامم المتحدة في تنسيق المواقف ودعمها ولكن من ناحية سياسية هذه البلدان لديها مشكلات كبيرة جدآ جدآ فاثيوبيا عندها اكثر من (5) معارضة او اكثر وارتريا كذلك توجد بها معارضة والسودان كان في يومآ ما متهم بدعم هذه المعارضات وبالتالي لابد من التأسيس لعمل سياسي مبني علي احترام متبادل والدعم في المنابر الدولية غير ذلك لا أري يمكن ان يكون هناك تكامل سياسي بين السودان وتلك الدول ولكن كل مايزيد التكامل الاقتصادي والاجتماعي وفق رؤية استراتجية ترأي مصلحة السودان افتكر انو اي شئ يمكن َلابد ان نكون واقعيين وموضوعيين.

                                (يتبع)

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة