تقارير

أحداث كسلا …الموقف الان.

وصول وفد مركزي للولاية.

تقرير: عيسي جديد

تابع جميع الشعب السوداني بقـلق بالـغ تطورات الأحداث الدامية التي شهدتها مدينة كسلا في اليومين الماضيين والتي راح ضحيتها عـدد من المواطنين وجرح العشرات نتيـجة للاستقطاب العنيف والتجييش القبلـي.ووسط الدعوات من كافة المهتمين بالشأن السياسي لكل مكونات المجتمع بكسلا بالانصات لصوت العقل والاحتكام له بدلا عن الاقتتال والموت المجاني وكان ان ارسلت الحكومة وفد وزرايا الي كسلا لوضع حدا لمشكلة قبول الوالي المكلف صالح عمار في طوى اعتبرها مراقبون بانها جاءت متاخرة جدا بعد تفاقم المشكلة وبعد ان سقط خمسة قتلى على الاقل في الصدامات القبلية التي شهدتها كسلا خلال اليومين الماضيين إضافة لخسائر مادية الفادحة.وحتي الان تعيش كسلا الهدوء الحذر مع الترقب. 
الحكومة تتحرك
وفي السياق وصل إلى كسلا صباح الامس الجمعة وفد حكومي رفيع المستوى بتكليف من د عبد الله حمدوك رئيس الوزراء للوقوف على الأوضاع الأمنية وتعزيزها ودفع الجهود الرامية لوضع حد لأعمال العنف والاشتباكات بسبب تعيين الوالي المكلف صالح عمار لولاية كسلا. وقدم الوفد المواساة باسم الحكومة لضحايا هذه الاحداث المؤسفة والتقي بالقيادات التنفيذية والسياسية في كسلا. وضم الوفد كل من ,الفريق اول الطريفي ادريس وزير الداخلية ,وزير الثقافة والاعلام الاستاذ فيصل محمد صالح,وزيرة الشاب والرياضة الأستاذة ولاء البوشي ,ومدير عام الشرطة الفريق اول عز الدين الشيخ ,والفريق منور عثمان مدير هيئة العمليات وعدد من كبار قيادات الجيش والدعم السريع والمخابرات العامة والشرطة وممثلين لرئاسة الوزراء والنيابة العامة ووفد اعلامي كبير.
اتهامات في كل الاتجاهات
بعد تفاقم الاوضاع بالامس حملت تنسيقية عمد قبائل البني عامر فلول النظام السابق مسؤولية الأحداث الدامية التي شهدتها ولاية كسلا ، وقالت في بيان لها إن الحشود المليونية غير المسبوقة التي خرجت في مسيرة سلمية تطالب باستكمال هياكل السلطة المدنية وتعجيل استلام والي كسلا صالح عمار لمهامه اخافت الفلول وحاولوا إفشال نتائجها فدعوا إلى مسيرة مدفوعة القيمة، وأشارت إلى أن المسيرة جنحت الي النهب والسلب والاعتداء على العزل المدنيين وإتلاف الممتلكات وإشعال النيران في سوق كسلا وقتل عدد من الأبرياء، وقالت التنسيقية في بيان ان الأمور وصلت لهذا الوضع الخطير بسبب عدم قيام اللجنة الامنية بدورها، في وقت اتهمت ناظر عموم قبائل الهدندوة محمد الأمين ترك بإثارة خطاب الكراهية والعنصرية، وطالبت التنسيقية الحكومة بفتح تحقيق في الأحداث واتخاذ الاجراءات القانونية واستعجال استلام الوالي المدني صالح عمار لمهامه لحفظ الأمن وملئ الفراغ الدستوري والتنفيذي بالولاية. وأكدت التقارير الحكومية بان عدد القوة الموجودة هناك حالياً تحتاج لتعزيزات عاجلة بسبب تطورات الأحداث ووجود تفلتات صاحبت الموكب الذي خرج الخميس وتم إعلانه منذ الأربعاءوأكدت التقارير أن السلطات بكسلا كانت على علم بالمسيرة السلمية ومساراتها المحددة والمعلن عنها اليوم، “لكنها انحرفت عن مساراتها”.وذكرت التقارير أن الغرفة المركزية المكونة لمراقبة الأوضاع توصلت لمعلومات أولية عن المتسببين في الأحداث الدامية حيث أُلقي القبض على شخصين مسلحين وخمسة آخرين نهبوا ممتلكات خلال التوترات التي حدثت في السوق. وأفادت التقارير أن شخصين على الأقل لقوا مصرعهم بسبب الأحداث والتفلتات.وكان رئيس الوزراء وجه السلطات الأمنية في وقت سابق بتعزيز الوجود الأمني والشرطي كما وجه بمواصلة الرصد الدقيق للأحداث وتقديم تقارير مستمرة عن مالات الأحداث في مدينة كسل
الحوار هو المخرج
المجلـس المـركزي لقـوى الحـرية والتغيـير اصدر تصريح صحفي نحصلت عليه اخرلحظة جاء فيه إن المجلس المـركزي إذ يترحم علي القتلى ويتمنى عاجل الشفاء للجرحى، فإنه يديـن بشدة الأحداث المؤسفة وترويـع المواطنيـن وتحويل المناطق السكنية إلى ساحات مواجهة، مما يعد انتهاكا صـارخاً للأعراف المحلية والقيم الإنسانية. ودعا المجلس المركزي الي ضبـط النفس، والتحـلي بالحكمة والمسئولية، والي وقف التحشـييد القبلي، وتغليب لغة الحوار والعقل.كما ناشد المجلس الجهـات الشرطية والأمنية بتحمل مسئولياتها كاملة في حماية المدنيين وحـسم التفلتات الأمنية وفرض هيـبة الدولـة، وفي هذا الصدد نـطالب الحكومة المركزية بتعزيـزات أمنية لتحقيق الأمـن والاستـقرار. واكد المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير بانه قد بـذل مجهودا في سبيل إيجاد حـل للأزمة في ولاية كسـلا، وفي هذا الاتجاه كـّون المجلس لجـنة بأشرت أعمالها بالاجتماع مع كل الأطراف من إدارات اهلية وقوى سياسية ولجان المقاومة وتنسيقية الحرية والتغيير، وطرح مبـادرة للتحاور المباشر في كيفية إيجاد مخـرج ينزع فتيل الأزمة ويحولها لمعادلة ترضي كل الاطراف، وسوف يواصـل المجلس المركزي في هذا المنحي مع الاطراف ذات الصلة حتي يجـد حلاً مقبولاً يلبي تطلعـات إنسـان كسـلا. وشاد المجلس المركزي بالمبـادرات المجتمعية لوقف العنف والاستقطاب والاقتتـال والمساعدة في حـل الازمة وعلي رأسها مبادرة أبناء كسلا بالعاصمة، وخـشم القربة، وحـلفا، وغيرها. واخيرا وجه المجلـس رسالة الي لجـان المقاومة والقوى السياسية والمدنية بنشـر خـطاب التسامـح والتعايش والسلام ومواجهة خطاب الكراهيـة والعنصـرية. داعيي اهل كسلا ومجتمعها لايقاف هذه الفتنة بالإحتـكام لصـوت العـقل..
الاستقالة هي الحل
من جانبه دعا الدكتور أسامة سعيد الخبير والمحلل السياسي والي كسلا المدني ياسر عمار للاستقالة من منصبه بعد أن رفضته مكونات الولاية الفاعلة وسالت دماء عزيزة جراء ذلك داعيا بعدم ذلك لاقالته وتعيين والي عسكري حتى يتم التوافق على والي مدني حفاظا على وحدة السودان وأمنه واستقراره ومنعا لاراقة دماء الشعب السوداني من أجل انفاذ ارادة سياسية تبين انها خاطئة موضحا انه كيف سيحكم صالح عمار شعبا لايريده حاكما وكيف سيأمن على نفسه بينهم وكيف يكون كرسي الحكم أغلى من دماء مواطن كسلا التي تراق الان. وتسائل الدكتور أسامة كيف يسقط العشرات بين قتيل و جريح في اشتباكات قبلية دموية في “كسلا” ، بينما يحتفظ رئيس الوزراء د. “عبدالله حمدوك” بكامل بروده ويقبع في مكتبه بمجلس الوزراء معتمدا على التقارير المكتبية عن الازمة هناك التي سببها قراره غير الواقعي وغير المدروس الذي لم يخضع لمشاورات مع مكونات ولاية كسلا القبلية ولاحتى مع لجان المقاومة هناك بل ان العديد من قيادات الحرية والتغيير بكسلا لم تتم استشارتهم في أمر صالح عمار واكد أسامة على ضرورة التوقف عن إشعال المزيد من الحريق والفتن عبر قرارات سياسية رعناء قد تذهب بوحدة البلاد وتحولها لانهار من الدماء دون اسباب وجيهة وأبدى سعيد دهشته الكبرى لعدم شد حمدوك الرحال الي ولاية كسلا حتى الآن متسائلا لماذا لايذهب رئيس الوزراء الي هناك ويجلس على الأرض مع قبائل البحا هناك والبني عامر وبقية المكونات بالولاية ويستمع إليهم مباشرة دون حواجز او بروتوكولات او مراسم فهم اهله وهو كما قال تقلد المنصب لخدمة الشعب السوداني فلماذا يقبع في الخرطوم ودماء نفر عزيز من الشعب السوداني تراق في كسلا ليس دفاعا عن حدود السودان ولكن رفضا للوالي الذي عينه حمدوك ولماذا يستغرق رئيس الوزراء دائما وقتا كبيرا للاستحابة للاعتصامات الجماهيرية التي تدعو للإصلاح وان بعضها تتم الاستجابة له سريعا من قبل حمدوك والبعض الاخر يتم اهماله تماما.
تمديد الحظر
وزير الداخلية الفريق أول شرطة حقوقي الطريفي إدريس،قال إن زيارة الوفد الوزاري لولاية كسلا، أمس الجمعة، جاءت بتكليف من رئيس الوزراء الدكتور عبدالله حمدوك، للوقوف على الأوضاع بالولاية، ورفع تقرير شامل حول الأحداث التي شهدتها الولاية لرئيس الوزراء، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء السودانية الرسمية “سونا”.وأوضح “الطريفي”، في تصريحات صحفية عقب اجتماع الوفد مع لجنة أمن ولاية كسلا، أن الوفد عقد فور وصوله عدة اجتماعات كان من بينها اجتماعا مطولا مع لجنة أمن ولاية كسلا، حيث استمع خلاله إلى تقرير حول الوضع الأمني.وأضاف وزير الداخلية ، أنه تم تمديد حظر التجوال إلى أن تنتهي الأزمة والمضي قدما في تطبيق القانون بما يفرض هيبة الدولة فضلا عن تشكيل قيادة متقدمة بقيادة مديرعام قوات الشرطة وعدد من القيادات الشرطية لمتابعة استتباب الأمن واتخاذ الإجراءات والتحوطات اللازمة.وأشار الوزير ، إلى أن الوفد وقف على روح الانسجام والتناغم وتكامل الأدوار بين كل القوات النظامية بالولاية.وأوضح الفريق أول، أن الشرطة ظلت تحمي كل المسيرات السلمية في ظل الحريات التي أتاحتها ثورة ديسمبر المجيدة، وتتعامل بالحسم مع المسيرات التي تتحول إلى شغب، وقال إنه وجه بمعاقبة ومحاسبة كل من أخفق من المسؤولين أو من القوات النظامية أوالمواطنين إبان الأحداث التي شهدتها ولاية كسلا.وأكد “إدريس”، على ضرورة بسط هيبة الدولة وإنفاذ القانون، كما وجه أيضا بدعم القوات الشرطية من خلال التدريب ورفع قدراتها حتي تضطلع بمهامها في حفظ الأمن الداخلي، والمحافظة على الممتلكات العامة وصون حقوق وممتلكات المواطنين، معربا عن أمله أن تكون مخرجات الزيارة فاتحة خير على أهل كسلا.من جانبه، قال وزير الثقافة والإعلام، فيصل محمد صالح، عضو الوفد الوزاري المكلف من رئيس الوزراء، للوقوف على الأوضاع بولاية كسلا، إن الأزمة في كسلا ليست أمنية فقط وإنما هي أزمة سياسية واجتماعية عميقة تحتاج إلى جهد كبير، موضحا أن هناك معالجات سريعة سيتم اتخاذها بشكل عاجل .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة